وسئل عما ادعاه شبيب ، فانكر وجحد ، فطلب منه اليمين على ذلك فحتلف ، فامر بهجم بته ، فوجد فيه كثير مما ادعاه شبيب ، بعضه قد مات اهله وبعضه لم يكت ، فأخذت منهم زكاة ما وجد مدة سنين وسلم لصاحبه . وكانت يمين القاضي مؤولة آنه لا يجوز له سليم ما عنده إلا لمن أودعه إياه إن كان حيا ، أو لورثته إن كان ميتا ، وانه متى أقر به أحذ منه وتعلق بهمته . فأراد أن يدفع بيمينه ضررين أحدهما تعلق الذمة والأخر ضياع المال على أربابه . فلما ظهر لمولانا السلطان مبينة / في اليمين ، حنق عليه وحبسه ا تسلط عليه شبيب حينئذ ، وادعى آنه حشوي ، وآنه يقدح في الدولة وكتب بذلك محضرا ، فعقد له مجلس يوم الاثنين حادي عشر شعبان ، وكان مولانا السلطان غايبا في الشام ، واحضر له جماعة من الفقهاء ، واستدعي بالشهود الذين شهدوا في المحضر ، فكل بعض عن الشهادة فأطلقوا ، وشهد بعض فأخرق بهم وجرسوا ، ثم تبين للامير بدر الدين [بيليك نائب السلطنة؟ تحامل شبيب على القاضي بما ظهر منه من المبالغة في القدح والاشلاء، فأمر بحبسه والحوطة على موجوده ، واعيد القاضي إلى الحبس ، فأقام به إلى أن أفرج عنه في النصف من شعبان سنة اثنتين وسبعين ، [ولم يول السلطان بعده قضاء الحنابلة أحدا] .
تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الملك الظاهرص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي