تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان الملك السعيد ابنته وسلم له بذلك مهجته ، ونوه بذكره ، ورفع من قدره . والذي يأني على جملة ما لا يحضره التفصيل ، ولا يحيط به إحصاء من دأبه التحصيل ، انه آمر كل من كان معه مشردا عن الأوطان ، مقيدا من سوء الحال في أشطان وعدتهم أكثر من سبعين أميرا .

ومن وفائه للعربان ؛ وفاؤه للأمير شرف الدين عيسى بن مهنا ؛ فإنه كان قدانقطع إليه حال تنقله في البلاد ، وتوقله عقبات الأهوال الشداد ، فلما ملك أمره على آل فضل ، وأقطعه سرمين وسلمية ، وفوض إليه أمر النقرة .

ومن وفائه ممن تعرف به حينئذ من المتعممين وفاؤه لي ، فإنني لما انتجعت ارضه ، وأتيت في التمسك بذيله سنة القصد وفرضه ، أخذ بساعدي وعضدي ، وجعل سبب الأمن من المخاوف في يدي ، وأجرى علي راتبا قام بي وبمن صحبي من أهلي ، وأنالني فوق ما كنت على نفسي من الأماني آملي . ولو آخذت في تعداد من فاء عليه ظل وفائه ، وشمله من الاصطناع بما ظل به من نظرائه وأكفائه ، لنفذ النقس والورق ، وخفت آن آكون المعنف في التطويل فاقتصرت على ما سبق .

ومن وفائه آنه - تغمده الله برحمته - مر بالأمير شهاب الدين بن عماد الدين داود] بن موسك بقرية طفس ، من أعمال السواد ، والضرورة قد لزمت حاله زوم الأطواق الأعناق ، وقرنت مقاصده ومساعيه بالإخفاق ، ولم يكن بينهما معرفة تؤكد آسباب التوجع له والتفقد ، ولا تحضه على الإحسان إليه والتودد ، لكن سعادته التي كانت مدخرة له في غياب الغيب ، وضحت له مخايل التجائه فلم يداخله فيا

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٢٩١