تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهما على اق شهر ، فكسرهما ، وقتلهما ، وقتل خواجا سعد الدين يونس بن سعد الدين المستوفي ، صاحب أنطاكية ، وهو خال معين الدين البرواناة ، وقتلوا جلال الدين خسرو بك بن شمس الدين يوتاش بكلاربكي ، وأخذوا رؤوسهم ، وعادوا بهم إلى قونية في آخر ذي الحجة ، واستمروا بقونية إلى أن دخلت سنة ست وسبعين ، فبلغهم فيها أن أبغا وصل بعد خروج السلطان الملك الظاهر من الروم إلى مكان الوقعة ، فرحلوا عن قونية وطلبوا الجبال ، وكان مقامهم بقونية سبعة وثلاثين يوما .

ذكر قصد أبغا الروم لأخذ الثأر

كان البرواناة ، لما رأى الدايرة على التتر في الوقعة التي كانت بينهم وبين السلطان االملمك الظاهر ، كتب إلى أبغا يعرفه بذلك ، ويستصرخه ويستحثه على المبادرة والمسارعة يدرك البلاد قبل أن يستولي عليها الملك الظاهر . ثم كان من دخوله قيصرية وخروجه منها إلى دوقات ما قدمناه . فلما قضى غرضه من حفظ ما كان معه من الذخاير والأموال ، وترتيب أمر السلطان ، بلغه توجه أبغا طالبا بلاد الشام ، فخرج إليه فوافاه في الطريق ، وسار معه بمن بي معه من العساكر ، إلى أن وصل إلى البلستين . فلما شارف [ أبغا] المعركة ورأى القتلى بكى وتأسف عليهم . ثم قصد منزلة السلطان الظاهر ، فقاسها بعصا الدبوس ، فعلم عدة من كان نازلا فيها من العساكر . فأنكرعلى البرواناة كونه لم يعرفه بجلية أمرهم . فأنكر أن يكون عنده علم منهم ، وأنه مااحس بهم إلا عند دخولهم . فلم يقبل منه هذا العذر وآراه وجه الحنق عليه والتغيظ منه وقال : " بحق ما قالوا إن لك باطنأ مع صاحب مصر" . ثم بعث أكثر عسكره إلى الشام ، وكان عز الدين أيبك الشيخي قد عاد في خدمته ، فقال له : " أرني مكان

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١٨١