تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرنطاي البكلر بكي وحسام الدين بيجار ليستشيرهما في المقام والرحيل " فإنا قد اجهدنا القتال ، وفنيت العدد والرجال ونحن نخاف الدرك علينا من أبغا" ، فأجاباه : "إن هذه القلعة حصينة وعساكر الملك الظاهر قريبة منها وفيها ذخاير كثيرة ، وعساكرنا قد ضعفت من الغلاء والوباء ، والرأي في الرحيل" . فرحلوا عنها يوم السبت السابع عشر من الشهر بعد أن أحرقوا منجنيقاتهم ونهبوا أسواقهم بأيديهم .

ذكر توجه مولانا السلطان إلى الفرات وعوده إلى القاهرة

لما بلغ مولانا السلطان ، وهو بدمشق ، نزول التتر على البيرة أنفق في العساكر فوق الستماية آلف دينار ، ثم خرج من دمشق يوم السبت سابع عشر السهر - جمادى الآخرة - وهو يوم رحيل التتر عن البيرة ، فاتصل خبرهم به وهو نازل على القطيفة فا رأى الرجوع وقصد حمص . فلما ترادفت عليه الأخبار بتفريق شملهم أيدي سبأ اعاد إلى دمشق فدخلها يوم الخميس سلخ الشهر ، ثم خرج منها يوم السبت ثاني شهر رجب ومعه جميع العساكر ووصل إلى القاهرة يوم الثلاثاء ثامن عشر الشهر المذكور وكان يوم وصوله يوما مشهودا لم يشاهد مثله لأحد من الملوك الإسلامية ؛ وذلك أنه كان قد اجتمع بالقاهرة رسل الملك المظفر صاحب اليمن ورسل الأنبرور ورسل الجنويين ورسل منكومر بن تولي خان بن جنكيز خان ملك المسلمين من التتر والعلان ورسل الأشكري ، وكانت عدتهم خمسا وعشرين رسولا ، فركبوا خيول السلطان وتلقوه على

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١٢٧