القسيس والأمير سيف الدين طرنطاي البكلربكي ، فخاف البرواناة من استصحابالأمير سيف الدين فأقطعه أرزنجان وولاه كفالة السلطان غياث الدين ، ثم خرج فيمن بقي واستصحب معه كل من كان أجاي ظلمه وعسفه ليستصرخون عليه عند أبغا ، فوصلوا إليه في شهر ربيع الأول . فلما مثلوا بين يديه وسمع شكوى المتظلمين أمر أجاي أن يقيم عنده وقتل من أصحابه سبعة أنفس ، وأنهى مرحسيا إلى أبغا أن البرواناة أقطع الأمير سيف الدين طرنطاي أرزنجان حتى لا أسكنها ، وأني إن اقتطعتها حملت في كل سنة خمس ماية فرس عليها خمس ماية فارس نجدة ، فقال له تقونوين : "أنت تلبس ا/ البرنس ولا يليق الإقطاع إلا لمن يلبس السراقوج ، فإن كنت ترغب في الإقطاع فاخلع البرنس" . وقال البرواناة : "هذا يضيع من أموال الروم في كل سنة شيئا كثيرا لأنه يحمي من الفلاحين خلقا يلبسهم البرانس فلا يؤدون الخراج ولا الجزية . فأمر أبغا أن لا يحتمي أحد من ساير البلاد لمرحسيا إلا في آرزنجان لا غير لأنها كانت سكنه ، ثم عادوا إلى الروم في شهر ربيع الآخر .
ذكر نزول التتر على قلعة البيرة
لما عاد البرواناة وتقونوين ومن كان معهما من عند أبغا إلى بلاد الروم ، لم يلبث