تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعف عجز به عن المقام بدمشق ، فأذن له مولانا السلطان بالعود إلى مصر فعاد إليها ودخلها في سادس عشرين صفر ، وكان خروجه من دمشق في ثامنه ، وأقام مولان االسلطان بدمشق إلى أن دخلت سنة أربع وسبعين ، وسياني ما يتجدد له فيها - إن شاء الله - مفصلا مبينا.

كان سبب خروج مولانا السلطان هذه المرة آن معين الدين سليمان البرواناة كتب إليه وحرضه على قصد الروم ، كما سيأتي مفصلا ، وذلك أنه لما ضاق البرواناة من أجاي [ ابن هلاوون ، أخو أبغا] وعزم أجاي على قتله فحمله الخوف على أن كاتب مولانا السلطان في السنة الخالية وتحيل إلى آن أنفذ إلى أبغا وذكر له أمورا أوجب ان يستدعي اجاي إليه ، فلما طلبه خرج إليه فوافق خروجه من البلاد دخول مولان االسلطان إلى الشام ، فأفاق البرواناة على نفسه فسير يقول لمولانا السلطان : "اقصد هذه السنة سيس ففي السنة الآتية أملكك البلاد إن شاء الله" ، فقصد مولانا السلطان سيس وشن الغارة عليها وجرى ما ذكرناه .

- اعجوبة-

ولما كان في اليوم السابع والعشرين من شعبان وقع رمل بمدينة الموصل ظهر من القبلة ، وانتشر يمينا وشمالا حتى ملأ الأفق وغيب الشمس ، فخرج العالم بأسرهم إلى ظاهر البلد ، بقلعتها ، وبمشهد يحيى بن قاسم ، ولم يزالوا يبتهلون بالدعاء إلى أن كشف الله عنهم ذلك.

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١٠٧