تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

106 -

: 337 أخبرنا الشيخ المسند أبو نصر عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر بن شبل الحارثي، بقراءتي عليه في شهر ربيع الآخر، سنة اثنتين وسبعين وست مائة بجامع دمشق، قلت له: أخبرك الشيخ أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي الخشوعي الدمشقي، قراءة عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي، قراءة عليه وأنا أسمع، في سنة إحدى وعشرين وخمس مائة، قال: أنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين الحنائي في ذي الحجة سنة ست وخمسين وأربع مائة، قال: أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد الكلابي، بدمشق، سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة، قال: أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا الدمشقي، قثنا عمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد، قالا: ثنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، أخبرني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة داجن لبعض أهله قد نفقت، فقال: «ألا استمتعتم بجلدها؟» ، فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة.

قال: «دباغه ذكاته»

107 -

: 338 وأخبرناه عاليا أبو محمد مكي بن المسلم بن مكي بن علان، وأبو الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقي إجازة، قالا: أنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي في كتابه من الإسكندرية، قال: أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر، مما قرأت عليه ببغداد، قال: أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان العكبري البزاز المعروف بابن أبي عمرو بعكبرا، أنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، ثنا علي بن حرب بن محمد الطائي، قثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة لمولاة ميمونة، فقال: «ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟» فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، قال: «إنما حرم أكلها» هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي بكر محمد بن مسلم الزهري، عن أبي عبد الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أحد الفقهاء السبعة، عن عبد الله بن العباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أخرجه البخاري في صحيحه، عن أبي عثمان سعيد بن كثير بن عفير المصري.

وأخرجه مسلم، عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وأبي حفص حرملة بن يحيى، ثلاثتهم عن أبي محمد عبد الله بن وهب، عن أبي يزيد يونس بن يزيد الأيلي.

وأخرجه مسلم أيضا عن يحيى بن يحيى، وعمرو بن محمد الناقد، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى العدني.

وأخرجه أبو داود في سننه عن عثمان بن أبي شيبة، وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي خلف، ستتهم عن سفيان بن عيينة، فوقع لنا بدلا عاليا.

وأخرجه النسائي عن أبي عمرو الحارث بن مسكين، وأبي الحارث محمد بن سلمة المصريين، كلاهما عن ابن القاسم، عن الإمام مالك بن أنس، وعن أبي عبد الله عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد بن أبيه، عن جده، عن أبي رجاء يزيد بن أبي حبيب، عن حفص بن الوليد، أربعتهم عن الزهري.

ووقع لنا عاليا، فالحافظ أبو طاهر السلفي فيه بمنزلة النسائي، ولله الحمد والمنة.

108 -

: 340 وقرأت على أبي نصر عبد العزيز بن عبد المنعم ابن الإمام أبي البركات الخضر بن شبل الحارثي، بجامع دمشق، قال: أنا بركات بن إبراهيم الخشوعي قراءة عليه، وأنا أسمع بدمشق، قال: أنا عبد الكريم بن حمزة، قال: أنا الحسين بن محمد الحنائي، قال: أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، قال: أنا أبو الحسن بن جوصا، قثنا كثير بن عبيد، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يقول: " أسرف عبد على نفسه حتى إذا حضرته الوفاة قال لأهله: " إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم أذروني في الريح في البحر، فوالله لئن قدر الله ليعذبني عذابا لا يعذبه أحدا من خلقه.

قال: ففعل أهله ذلك، فقال الله عز وجل: لكل شيء أخذ منه شيئا: أد ما أخذت منه، فإذا هو قائم، قال الله عز وجل: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك، فغفر الله له " أخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن محمد المسندي، عن هشام بن يوسف، وأخرجه مسلم في صحيحه عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، كلاهما عن معمر، وأخرجه أيضا عن أبي الربيع سليمان بن داود، عن محمد بن حرب.

وأخرجه النسائي في سننه عن كثير بن عبيد، فوقع لنا بدلا لمسلم، وموافقة للنسائي، ولله الحمد

109 -

: 341 وبالإسناد إلى أبي الحسن بن جوصا، قثنا كثير بن عبيد، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف منكم فقال في حلفه باللات فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق " أخرجه النسائي عن أبي الحسن كثير بن عبيد بن نمير المذحجي الحمصي، إمام جامع حمص، كما أخرجناه، فوقع لنا موافقة له.

110 -

: 341 وبه إلى ابن جوصا، قثنا عمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد، قالا: ثنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، أخبرني الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا» ، فقالت له عائشة: يا رسول الله، فكيف بالعورات؟ قال: ﴿لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾ [عبس: 37] رواه النسائي عن أبي حفص عمرو بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، القرشي مولاهم، به، فوقع لنا موافقة له بحمد الله

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خلف الأنصاري

أحد الأئمة الفضلاء، ومن أعيان السادة النبلاء، جمع بين الفضل الغزير والديانة والرئاسة، وحسن الخلق وكرم النفس والتواضع، وكان المحاضرة مليح الهيئة، متضلعا من فنون الأدب له النظم الفائق، وكان شيخ الشيوخ وله الوجاهة والمنزلة الرفيعة والرتبة العلية عند الملوك والخاص والعام، وترسل إلى دار الخلافة، وإلى ملوك الشام ومصر غير مرة، مولده في بكرة نهار الأربعاء والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمس مائة بدمشق، وسافر مع والده إلى بغداد، فسمع بها من أبي الفرج عبد المنعم بن كليب، وأبي علي يحيى بن الربيع بن سليمان الواسطي، والقاضي أبي الحسين علي بن محمد بن علي بن يعيش وأبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة، وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد بن غنائم الحربي الإسكاف، وغيرهم، ثم رجع إلى دمشق فأخذ عن الإمام أبي اليمن الكندي الكتب الأدبية رواية ومعرفة، وسمع الحديث منه، ومن غيره، وحدث شيخنا هذا قديما، وسمع منه جماعة من الأعيان مثل الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد اليونيني، والحافظ أبي عبد الله البرزالي، وهما أقدم مولدا منه، وكتب الناس عنه أناشيده، ومدحه للمصطفى صلى الله عليه وسلم، وكانت وفاته بمدينة حماة في ليلة الجمعة الثامن من شهر رمضان سنة اثنتين وستين وست مائة، رحمه الله وإيانا.

مشيخة ابن جماعة · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعةص ١٦٦