73 -
: 283 أخبرنا الشيخ الإمام العلامة أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الباذرائي الشافعي، إجازة، قال: أنا أبو محمد عبد العزيز بن معالي بن غنيمة بن منينا، قراءة عليه، وأنا أسمع ببغداد.
ح وأخبرنا الشيخ أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي الحراني، بقراءتي عليه بالقاهرة، قال: أنا الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي، وأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة الأمين، والأخوان أبو عبد الله الحسين، وأبو الحسن علي، ابنا أحمد بن الحسن بن أيوب.
ح وأخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: أنا الشيخان أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، وأبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، قالوا ثمانيتهم: أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله الأنصاري البزاز، قراءة عليه ونحن نسمع، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي الفقيه الحنبلي، قراءة عليه وأنا حاضر.
ح وقرأت أيضا على عبد اللطيف بن الصيقل التاجر الحراني، قلت له: أخبركم أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي بن المعطوش، ببغداد، قال: أنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن المهتدي، قال: أنا أبو إسحاق البرمكي، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي، ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، قال: حدثني سليمان التيمي، ثنا أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم رجلان، فشمت أو فسمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقيل: يا رسول الله عطس عندك رجلان، فسمت أحدهما ولم تسمت الآخر، أو فسمته، ولم تسمت الآخر؟ فقال: إن هذا حمد الله تعالى فسمته، وإن هذا لم يحمد الله فلم أسمته " متفق على صحته، أخرجه البخاري في الأدب من صحيحه عن أبي عبد الله محمد بن كثير العبدي البصري، أخي سليمان بن كثير، عن سفيان بن سعيد الثوري.
وأخرجه مسلم في آخر الكتاب، عن أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن نمير الخارفي الكوفي، عن أبي عمر حفص بن غياث بن طلق النخعي قاضي الكوفة، كلاهما عن أبي المعتمر سليمان بن طرخان التيمي، كان ينزل بني تيم، فنسب إليهم، كما أخرجناه، فوقع لنا عاليا من التساعيات بحمد الله ومنه
عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء بن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعي الحنفي أبو محمد بن أبي عبد الله
أحد الأئمة المشهورين، والقضاة المشكورين، رفيع القدر، حسن الهيئة، وافر الديانة، عالي الإسناد، قوال بالحق، كان يدرس بالمدرسة المعظمية، ويباشر نيابة القضاء بدمشق مدة، ثم أنه ولي القضاء مستقلا للحنفية في جمادى الأولى سنة أربع وستين وست مائة، واستمر على ذلك إلى أن توفي يوم الجمعة قبل الصلاة تاسع جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وست مائة، ودفن بسفح قاسيون بقرب المدرسة المعظمية من يومه المذكور، وكان مولده في سنة خمس وتسعين وخمس مائة.
سمع من حنبل الرصافي، وأبي حفص بن طبرزد، وحدث بالكثير، ولما وضعت الأملاك، واحتيط على البساتين في الدولة الظاهرية حضر السلطان بدار العدل، وجرى الكلام في ذلك، فتكلم شيخنا هذا من بين الجماعة الحاضرين، وقال: اليد لأرباب الأملاك، ولا يحل لأحد أن ينازعهم في أملاكهم، ومن استحل ما حرم الله فقد كفر.
فغضب السلطان غضبا شديدا وتغير لونه، وقال: أنا أكفر؟ وجعل بعض أرباب الدولة يسكن غضبه، ويقول القاضي: إنما أشار بالتكفير إلى من أفتى السلطان بذلك، وكان الذي حمله على ذلك مخافة الله وخشيته، وألقى الله على خاطره في ذلك الوقت قوله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ [آل عمران: 187] .
وكانت العقبى إلى سلامة وخير، وصارت له منزلة عند السلطان، وعلم دينه وصدقه في المقالة.