199 -
: 468 أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن القسطلاني قراءة عليه وأنا أسمع في شهر ربيع الأول سنة سبع وستين وست مائة بالقاهرة، وقال: أنا والدي الإمام الزاهد أبو العباس أحمد بن علي بن محمد بن الحسن القسطلاني ثم المصري الفقيه المالكي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: الشيخ العلامة أبو محمد عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي النحوي قراءة عليه وأنا أسمع بمصر سنة ثمان وسبعين وخمس مائة، أنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني قراءة عليه، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الفارسي، أنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الناصح الشافعي الفقيه، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن دحيم، ثنا أبي، وهشام، ومحمود، قالوا: ثنا الوليد، عن الأوزاعي، قال: سمعت عطاء يحدث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: «أن إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة حين استوت به راحلته» ، زاد أبي عند باب المسجد.
صحيح من حديث الإمام أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي الشامي الفقيه، عن أبي محمد عطاء بن أبي رباح واسمه أسلم القرشي المكي، وثابت، من رواية أبي العباس الوليد بن مسلم القرشي الدمشقي، عن الأوزاعي.
أخرجه البخاري في «صحيحه» عن أبي إسحاق إبراهيم بن موسى التميمي الرازي، ويعرف بالصغير، عن الوليد بن مسلم، وقع لنا بدلا، وبالله التوفيق
200 -
: 469 وبالإسناد إلى الأوزاعي، حدثني يحيى، حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلما يخافه؛ فليبصق عن يساره، وليتعوذ بالله من الشيطان» ، قال أبي: ثلاثا، فإنها لا تضره ".
وبالإسناد قال يحيى: فحدثني أبو سلمة قال: إن كنت لأحلم الحلم أخافه حتى يضجعني فلقيت أبا قتادة فحدثني بهذا.
صحيح من حديث الأوزاعي، والأوزاع من حمير، وقيل: إن الأوزاع قبائل متفرقة.
وقيل: الأوزاع قرية بدمشق خارج باب الفراديس، عن أبي نصر يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم اليمامي، واسم أبيه أبي كثير صالح بن المتوكل، وقيل: يسار.
وقيل: دينار.
وقيل: نشيط، وقيل: غير ذلك، وثابت من رواية أبي العباس الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي أخرجه البخاري في «صحيحه» ، عن أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن القرشي الدمشقي، ويعرف بابن بنت شرحبيل، ورواه النسائي عن محمود بن خالد، كلاهما عن الوليد بن مسلم بإسناده كما أخرجناه.
والله الموفق
201 -
: 470 أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد القدوة أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن ابن القسطلاني الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع بالقاهرة، قال: أنا أبو الحسن علي بن أبي الكرم نصر بن المبارك بن محمد بن أبي السيد المكي الخلال العراقي الأصل قراءة عليه وأنا أسمع بمكة شرفها الله، قال: أنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم عبد الله بن أبي سهل بن أبي القاسم بن أبي منصور الكروخي البزاز الصوفي الهروي قراءة عليه قال: أنا المشايخ الثلاثة: القاضي أبو عامر محمود بن القاسم بن محمد بن محمد بن عبد الله المهلبي الأزدي، وأبو بكر أحمد بن أبي حاتم عبد الصمد بن أبي الفضل بن أبي حامد الغورجي الهروي التاجر، وأبو نصر عبد العزيز بن محمد بن علي بن إبراهيم بن ثمامة الترياقي الهروي، قالوا: أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن أبي الجراح بن الجنيد المروزي، قال: أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل التاجر المروزي المحبوبي، قال: أنا الإمام الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك الترمذي بها في سنة خمس وستين ومائتين، قثنا أحمد بن منيع، وعلي بن حجر، قالا: ثنا إسماعيل ابن علية، عن أبي ريحانة، عن سفينة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع»
202 -
: 472 أخبرنا به عاليا الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي إجازة، عن الخطيب أبي الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي إذنا، قال: أنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج اللغوي قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد، قثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، قثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قثنا يحيى بن جعفر، أنا علي بن عاصم، ثنا أبو ريحانة عبد الله بن مطر، قال: أخبرني سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوضيه المد، ويغسله الصاع من الجنابة» .
أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي كامل الجحدري، وعمرو بن علي، كلاهما عن بشر بن المفضل، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حجر، كلاهما عن إسماعيل ابن علية، كلاهما عن أبي ريحانة به.
وأخرجه الترمذي كما قدمناه من طريقه، ووقع لنا عاليا في الرواية الثانية
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله البكري الوائلي الشريشي المالكي، أبو بكر بن أبي العباس
أحد الأئمة الأعلام وشيوخ الإسلام، كان متسع العلم، ويعرف فنونا شتى من التفسير والحديث والفقه والفرائض والنحو والأصلين، وطرفا صالحا من الحكمة.
سمع بالإسكندرية أول دخوله البلاد من محمد بن عماد الحراني، ودخل الشام وسمع بدمشق من مكرم بن محمد بن أبي الصقر، والقاضي أبي نصر بن الشيرازي، وأبي الحسن بن المقير، وسمع بإربل من محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، ودخل بغداد وأقام بها مدة؛ للتفقه، وسماع الحديث، وتحصيل العلوم، والتزيد من الفضائل، فسمع من أبي الحسن بن روزبة القلانسي، وأبي الحسن بن القطيعي، وأبي صالح نصر بن عبد الرزاق الجيلي، وعبد العزيز بن دلف الخازن، وأبي بكر بن عمر بن كمال الضرير، وأبي بكر ابن بهروز، والحافظ أبي عبد الله محمد بن سعيد بن الدبيثي، وأبي محمد عبد الواحد بن نزا الحمال، والأنجب الحمامي، وجماعة كثيرة، ثم رجع إلى الشام وسمع في طريقه بحلب من ابن رواحة، وابن خليل، ويعيش النحوي، وغيرهم ووصل دمشق النحوي، وغيرهم ووصل دمشق وسمع بها أيضا من شيوخها، ومدحه إذا ذاك الشيخ العلامة أبو الحسن السخاوي بقصيدة كتب بها إليه ذكر فيها فضائله ومحاسنه، واستوطن بلاد الشرق مدة، واستوطن دمشق مدة، وباشر بها مشيخة الرباط الناصري بسفح قاسيون، وهو أول من درس فيه بحضور واقفه رحمه الله، ثم دخل الديار المصرية وأقام بها مدة يدرس بالمدرسة الفاضلية، ويفتي، ويقرئ العلوم، ثم رجع إلى البيت المقدس زائرا ومستوطنا فأقام به مدة، وعاد إلى دمشق ودرس بالرباط الناصري أيضا على قاعدته الأولى، وولي مشيخة الحديث بالتربة الصالحية، ثم طلب إلى ولاية القضاء بدمشق فامتنع من ذلك وتركه وباشر التدريس بالمدرسة النورية، والجامع، وبقي منصب القضاء شاغرا من أجله إلى أن مات، وكان مولده في سنة إحدى وست مائة بشريش بالمغرب، وتوفي يوم الاثنين بن الصلاتين الرابع والعشرين من شهر رجب سنة خمس وثمانين وست مائة، ودفن ضحى يوم الثلاثاء بسفح جبل قاسيون بالقرب من الرباط الناصري الذي توفي فيه رحمه الله وإيانا.