تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

208 -

: 485 أخبرنا الشيخ الإمام المحدث الصدر أبو الحسين محمد بن إسماعيل بن عبد الجبار بن أبي الحجاج المقدسي المصري الكاتب المؤرخ رحمه الله إجازة، قال: أنا الشيخ الإمام شيخ الشيوخ أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله الأمين البغدادي المعروف بابن سكينة قراءة عليه، وأنا أسمع في ربيع الأول سنة خمس وست مائة ببغداد، قال: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي ببغداد، قدم علينا حاجا، قال: أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الكنجروذي، أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي، أنا محمد بن أيوب الرازي، أنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، ثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما لم تكلم به، ولم تعمل به، أو ما حدثت به أنفسها» .

أخرجه البخاري عن مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي به، فوقع لنا موافقة، وأخرجه مسلم عن زهير بن حرب، عن وكيع بن الجراح، عن هشام بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي به، فوقع لنا بعلو

209 -

: 486 وبهذا الإسناد إلى الكنجروذي، قال: أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال، قالوا: يا رسول الله إنك تواصل؟ ، قال: «إني لست مثلكم إني أظل عند الله يطعمني ويسقيني» .

رواه البخاري، ومسلم عن أبي الحسن عثمان بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، كما أخرجناه، فوقع موافقة لهما

210 -

: 487 وبهذا الإسناد إلى الكنجروذي، قال: أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، أنا محمد بن أيوب الرازي، أنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح، والفأل الصالح الكلمة الحسنة» .

أخرجه البخاري، عن أبي عمرو مسلم بن إبراهيم الأزدي البصري القصاب الشحام.

فوقع لنا موافقة، ومسلم هذا مولده سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ومات لعشر بقين من صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين بالبصرة

محمد بن الحسين بن رزين بن موسى بن عيسى بن موسى بن نصر الله بن هبة الله العامري الحموي الشافعي أبو عبد الله بن أبي علي بن أبي البركات

أحد الأئمة الأعلام وقضاة الإسلام، كان عارفا بالفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه معرفة تامة، وإماما في التفسير وما يتعلق به من العربية، وعلم البيان، وله معرفة بالأصول ومشاركة في غير ذلك، وقدم إلى دمشق من بلده، وقد اشتغل بها وبحلب، فصحب الإمام أبا عمرو ابن الصلاح وقرأ عليه «الوسيط» مذاكرة، وقرأ بالروايات على الإمام أبي الحسن السخاوي وولي تدريس المدرسة بظاهر دمشق، وولي وكالة بيت المال بالشام، ثم إنه سافر إلى الديار المصرية فولي الإعادة بمدرسة الشافعي، وناب في الحكم بمصر مدة يسيرة، ثم درس بالمدرسة الظاهرية بين القصرين بالقاهرة، ثم ولي القضاء بالقاهرة مدة ثم أضيف إليه قضاء مصر، ثم عزل عنهما وولي تدريس مدرسة الشافعي، ثم أعيد إليه القضاء مضافا إلى المدرستين، وكان معروفا بالدين في أحكامه وولاياته، متبعا للشريعة في حركاته وسكناته، حسن الأجوبة في الفتاوى، له مكانة في قلوب الناس وجلالة، وروى لنا الحديث عن شيخه الإمام أبي عمرو ابن الصلاح، والشيخ أبي القاسم عبد الرحيم بن علي بن يحيى بن الخلوف الفاسي، وأبي العباس أحمد بن يوسف التلمساني، وأم الفضل كريمة بنت عبد الوهاب القرشية، مولده يوم الثلاثاء ثالث شعبان سنة ثلاث وست مائة بحماة وتوفي بالقاهرة في ليلة الأحد ثالث رجب سنة ثمانين وست مائة، ودفن بالقرافة الصغرى رحمه الله وإيانا.

مشيخة ابن جماعة · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعةص ٢٩٨