تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

84 -

: 307 أخبرنا الشيخ الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفهم بن عبد الرحمن اليلداني، وأبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، إجازة، وشيخ الشيوخ أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري، إجازة، إن لم يكن سماعا، وقرأت على أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي الحراني التاجر بالقاهرة، قالوا أربعتهم: أنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن كليب الحراني التاجر ببغداد، قال: أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز، قراءة عليه وأنا أسمع، في سنة ست وخمس مائة، قال: أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، قراءة عليه وأنا أسمع، في سنة سبع عشرة، وأيضا في المحرم سنة ثمان عشرة وأربع مائة، قال: أنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح الصفار النحوي الملحي، قراءة عليه في منزله في يوم الثلاثاء لأربع خلون من شعبان سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة، قثنا أبو علي الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي يوم الثلاثاء في ذي الحجة سنة ست وخمسين ومائتين، قال: حدثني أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج، قال: فما قدمنا مكة قال «اجعلوا حجكم عمرة» قال: فقال الناس: قد أحرمنا بحج فكيف نجعلها عمرة؟ ! قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انظروا الذي آمركم به فافعلوا» .

قال: فردوا عليه القول، فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة رضي الله عنها غضبان فرأت الغضب في وجهه فقالت: من أغضبك أغضبه الله، قال: «وما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع» أخرجه النسائي في اليوم والليلة، عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني، وأخرجه ابن ماجه في سننه عن أبي جعفر محمد بن الصباح البغدادي المعروف بالجرجرائي، مولى عمر بن عبد العزيز، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، به، فوقع لنا بدلا عاليا بحمد الله

85 -

: 308 وبالإسناد، قثنا الحسن بن عرفة، قثنا القاسم بن مالك المزني، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أول من يشفع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، إن من الأنبياء من يأتي يوم القيامة ما معه مصدق غير واحد» أخرجه مسلم في صحيحه عن إسحاق بن راهويه، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، وعن أبي كريب الهمداني، عن معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حسين بن علي الجعفي الكوفي، عن أبي الصلت زائدة بن قدامة الكوفي الثقفي، كلهم عن المختار بن فلفل المخزومي الكوفي مولى عمران بن حدير.

وقع لنا عاليا

86 -

: 309 وبهذا الإسناد، قثنا الحسن بن عرفة، قثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، قال: حدثني خالد بن أبي عمران، عن حنش، عن فضالة بن عبيد، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها خرز مغلفة بذهب ابتاعها رجل بسبعة دنانير أو بتسعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا حتى تميز بينها وبينه» ، قال: إنما أردت الحجارة، قال: «لا حتى تميز بينهما» ، قال: فرده حتى ميز بينهما أخرجه مسلم، وأبو داود، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره، ورواه الترمذي، عن قتيبة بن سعيد، كلهم عن ابن المبارك، فوقع لنا بدلا عاليا لثلاثتهم.

ورواه الترمذي أيضا عن عمرو بن منصور، عن محمد بن محبوب، عن هشيم بن بشير، عن الليث بن سعد، عن خالد بن أبي عمران.

فوقع لنا عاليا

87 -

: 310 وبالإسناد إلى أبي عرفة، قثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آتي يوم القيامة باب الجنة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد.

فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك " أخرجه مسلم، عن زهير بن حرب، وعمرو بن محمد الناقد، كلاهما عن أبي النضر هاشم بن القاسم الخراساني، نزيل بغداد الملقب بقيصر.

كما أخرجناه، فوقع لنا بدلا عاليا بحمد الله

88 -

: 310 وبالإسناد إلى ابن عرفة، قثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بت ذات ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، وقمت عن يساره أصلي بصلاته، قال: فأخذ بذؤاب كان لي أو برأسي، فأقامني عن يمينه أخرجه البخاري، عن قتيبة بن سعيد، وعمرو بن محمد الناقد.

ورواه أبو داود عن أبي عثمان عمرو بن عون بن أوس السلمي الواسطي البزاز، ثلاثتهم عن أبي معاوية هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، عن أبي بشر جعفر بن إياس، وهو ابن أبي وحشية اليشكري، به، فوقع لنا بدلا عاليا لهما، ولله الحمد

عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الحنبلي، أبو محمد بن أبي عمر.

إمام من أئمة العلم، وشيخ من شيوخ الإسلام، له مهابة، وعليه جلالة، وكان شيخ وقته، وفريد عصره، عظيم القدر رفيع الذكر، حسن الخلق، وضيء الوجه كثير الفضائل والمحاسن، وكان عارفا بالفقه، كثير النقل، صحيح المناظرة، حسن الاستدلال، بصيرا بالجمع والفرق، ثاقب الذهن، قوي الحافظة، يلقي دروسا مطولة من التفسير والحديث والفقه، وكان له معرفة بالحديث والأصول والعربية، وله تلامذة كثيرة قرءوا عليه وانتفعوا به، ووردت إليه الفتاوى من البلاد، وقصد من الأقطار، وكان كثير الصلاح والديانة، حسن السمت، متواضعا ملازما للأشغال لا يقطع الوقت إلا بخير، مطرحا للتكلف متبعا للسنة، يقف مع ذي الحاجة من صغير وكبير حتى يقضي حاجته، لكل طائفة من الطوائف منه نصيب وافر، لا يبخل بماله وجاهه عمن يقصده لم يره أحد إلا عظمه وبجله واستمع إليه وقضى حاجته، وكان له عبادة وتوجه وعمل صالح ومعاملة في السفر، وظهرت له كرامات وأشياء حسنة، ورويت له منامات صالحة، ولما ولي القضاء في جمادى الأولى سنة أربع وستين، امتنع من أخذ جامكية على الحكم، وقال: أنا في كفاية، وكان يخطب بالجامع المظفري بسفح قاسيون، ويؤم به، ويدرس بدار الحديث الأشرفية بالجبل وبمدرسة ابن الجوزي بالبلد، وسمع الحديث الكثير من جماعة من الشيوخ منهم: والده الشيخ أبو عمر شيخ الحنابلة، وعمه إمام الحنابلة، وعالمهم أبو محمد عبد الله بن أحمد، والشيخ الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور، وابن أخيه الحافظ أبو الفتح محمد بن الحافظ عبد الغني، وأبو علي حنبل الرصافي، وأبو حفص بن طبرزد، وأبو اليمن الكندي، والقاضي أبو القاسم بن الحرستاني، وأبو المعالي محمد بن وهب بن الزنف السلمي، وأبو المحاسن محمد بن كامل التنوخي، والقاضي أبو المعالي أسعد بن المنجي التنوخي، وأبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين الأنباري، وأبو محمد عبد المجيب بن زهير بن زهير الحربي، وأبو البركات بن ملاعب، وأبو عبد الله بن البناء، وأبو الفتوح بن الجلاجلي، وأبو الفتوح بن البكري، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن سيدهم، وأبو نصر موسى بن الشيخ عبد القادر الجيلي، وأبو المجد محمد بن محمد الكرابيسي، وست الكتبة بنت علي بن يحيى بن الطراح، وسمع بالقاهرة من أبي بكر بن باقا، ومرتضى بن العفيف المقدسي، وطبقتهما، وسمع بالقدس من أبي علي الأوقي، وحج في سنة تسع عشرة وست مائة، وسمع بمكة والمدينة شرفهما الله، روى عنه أبو الفتح عمر ابن الحاجب في معجمه، ومات قبله بأكثر من خمسين سنة، وقال: سألت عنه الحافظ أبا عبد الله محمد بن عبد الواحد؟ فقال: إمام عالم خير، تفقه على عمه، وقد شرح كتاب عمه المسمى بالمقنع، وكان الشيخ الإمام أبو زكريا النواوي الشافعي يقول: هو أجل شيوخي، مولده في الخامس والعشرين من المحرم سنة سبع وتسعين وخمس مائة، بسفح جبل قاسيون، وتوفي في ليلة الثلاثاء سلخ شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وست مائة، ودفن يوم الثلاثاء بمقبرة والده بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق، وحضر جنازته كثير رحمه الله وإيانا.

مشيخة ابن جماعة · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعةص ١٣٧