تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

101 -

: 329 أخبرنا الشيخ الأصيل أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن عساكر، قراءة عليه وأنا أسمع، في سنة ثلاث وسبعين وست مائة بظاهر دمشق، قال: أنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، قال: أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني، أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قثنا موسى بن سهل، ثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن مخافة أن يناله العدو أخرجه الإمام أحمد، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المعروف بابن علية، وأخرجه مسلم عن زهير بن حرب، عن إسماعيل ابن علية، فوقع لنا موافقة عالية للإمام أحمد، وبدلا لمسلم عاليا بعلو درجتين، ولله الحمد

102 -

: 330 وبالإسناد إلى أبي بكر الشافعي، قثنا أبو يعلى محمد بن شداد المسمعي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس» رواه الإمام أحمد، عن يحيى بن سعيد القطان.

ورواه الترمذي عن أبي بكر محمد بن بشار بندار، عن يحيى بن سعيد القطان، به، فوقع لنا بدلا عاليا له، كأني سمعته من الكروخي

103 -

: 331 وبالإسناد إلى أبي بكر الشافعي، قثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا روح بن عبادة، ثنا عثمان بن غياث، ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يمر الناس على جسر جهنم، وعليه حسك وكلاليب وخطاطيف تخطف الناس يمينا وشمالا، وبجنبتيه ملائكة يقولون: اللهم سلم سلم، فمن الناس من يمر مثل الفرس المجدي، ومنهم من يسعى سعيا، ومنهم من يحبو حبوا، ومنهم من يزحف زحفا، فأما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون ولا يحيون، وأما أناس فيؤخذون بذنوب وخطايا، قال: فيحترقون فيكونون فحما، ثم يؤذن في الشفاعة، فيؤخذون ضبارات ضبارات، فيقذفون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما رأيتم الصبغاء؟ شجرة تنبت في الفيافي، فيكون آخر من يخرج من النار رجل يكون على شفتها، فيقول: يا رب! اصرف وجهي عنها، فيقول عز وجل: عهدك وذمتك لا تسألني غيرها.

قال: وعلى الصراط ثلاث شجرات فيقول: يا رب، حولني إلى هذه الشجرة آكل من ثمرها وأكون في ظلها.

قال: فيقول: عهدك وذمتك لا تسألني غيرها؟ قال: ثم يرى أخرى أحسن منها فيقول: يا رب حولني إلى هذه الشجرة آكل من ثمرها وأكون في ظلها، ثم يرى سواد الناس ويسمع كلامهم، فيقول: يا رب! أدخلني الجنة، قال أبو نضرة: فاختلف أبو سعيد ورجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فيدخل الجنة فيعطى الدنيا ومثلها، وقال الآخر: فيدخل الجنة فيعطى الدنيا وعشرة أمثالها.

أخرجه الإمام أحمد عن روح بن عبادة بنحوه، فوقع لنا موافقة عالية له.

ورواه مسلم عن أبي موسى محمد بن المثنى العنزي، وبندار محمد بن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة بن الحجاج، عن أبي سلمة سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي القصير الطاحي البصري، عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري.

فوقع لنا عاليا بدرجات كأني سمعته من عبد الغافر الفارسي شيخ الفراوي.

104 -

: 333 وبالإسناد إلى أبي بكر الشافعي، قثنا جعفر بن محمد، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، ثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه " رواه الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي كلهم عن قتيبة بن سعيد، به، فوقع لنا موافقة عالية لهم، ولله الحمد.

105 -

: 334 وبهذا الإسناد إلى أبي بكر الشافعي، قثنا محمد بن سليمان الواسطي، ثنا عارم بن الفضل أبو النعمان السدوسي، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قثنا أبو عثمان: أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس، وسادس» أو كما قال، وأن أبا بكر جاء بثلاثة نفر وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة، وكنت أنا وأبي وأمي، ولا أدري لعله قال: وامرأتي وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر، وأن أبا بكر تعشى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع فلبث حتى نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله، قالت امرأته: ما حبسك قد حبست أضيافك؟ أو قالت: ضيفك، قال: أو ما عشيتموهم؟ قالت: أبوا إلا انتظارك حتى تجيء، قال: فعرضوا عليهم فغلبوهم.

قال: فذهبت فاختبأت، فقال لي أبو بكر: يا غنثر فجئت.

قال: فجدع وسب، وقال: كلوا هنيئا لا أطعمه أبدا.

قال: فأكلنا.

قال: فوالله ما نأخذ من لقمة إلا من أسفلها أكثر منها.

قال: فشبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر، فقال لامرأته: يا أخت بني فراس: ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها ثلاث مرات.

فأكل منها أبو بكر، ثم قال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني يمينه، فأكل منها لقمة، ثم حملها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده، قال: وكان بينه وبين قوم عقد فمضى الأجل فعرضنا فإذا هم اثنا عشر رجلا، مع كل رجل منهم أناس الله أعلم بهم كثرة إلا أنها بقيت معهم بقية من ذلك الطعام فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال، أخرجه الإمام أحمد والبخاري جميعا عن أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي البصري المعروف بعارم، فوقع لنا موافقة عالية، وقد روى البخاري وباقي الجماعة عن رجل، عن عارم مات سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث وعشرين ومائتين

عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر بن شبل بن الحسين بن علي بن عبد الواحد الحارثي الدمشقي المعروف بابن عبد أبو نصر بن أبي محمد بن أبي البركات

شيخ حسن من الملازمين لحضور الجماعة، وله وقف على جهات بر، وسمع الحديث من أبي طاهر الخشوعي، وأبي محمد القاسم بن عساكر، وأبي حفص بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد، وأبي جعفر أحمد بن علي القرطبي، وأبي محمد عبد العزيز بن شداد بن تميم الحميري، وغيرهم.

مولده في منتصف جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وخمس مائة، وتوفي في ليلة الأحد ثاني شعبان سنة اثنتين وسبعين وست مائة بمنزله بدرب الفراش، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس ظاهر دمشق.

وكان جده أبو البركات الخضر، خطيب دمشق، وكان عارفا بالأصلين والخلاف والمذهب نزها عفيفا، دينا صالحا صدوقا درس بالزاوية الغربية بالجامع المعمور، وبالمدرسة المجاهدية، ومن أجله بني نور الدين بن زنكي المدرسة التي داخل باب الفرج، وبعد موته انتقلت إلى العماد الكاتب، وعرفت به، سمع منه الحافظ أبو طاهر السلفي، وقال: كان يتوقد ذكاء، ويفيدني عن الشيوخ، وسمع منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر، وذكره في تاريخه.

مشيخة ابن جماعة · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعةص ١٦٠