12 -
: 148 أخبرنا الشيخ الإمام أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، إجازة، قال: أنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني، قدم علينا دمشق في المحرم سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: قرئ على أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، بأصبهان، وأنا حاضر، قال: أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن فارس، ثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو عاصم، ثنا عثمان بن سعد، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: إن أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ قال: «هي آتية فما أعددت لها؟» قال: ما أعددت لها من كبير عمل إلا أني أحب الله ورسوله، قال: «المرء مع من أحب» قال الحافظ أبو نعيم: عثمان بن سعد، يكنى أبا بكر بصري، ثقة.
اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في صحيحيهما من حديث سالم بن أبي الجعد، واسم أبي الجعد رافع، مولى أشجع الكوفي، عن أنس رضي الله عنه، فأخرجاه في الأدب من كتابيهما، عن أبي الحسن عثمان بن محمد بن أبي شيبة.
وأخرجه مسلم أيضا عن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، المعروف بابن راهويه، كلاهما عن أبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي، عن أبي عتاب منصور بن المعتمر الكوفي، وأخرجه البخاري أيضا عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عثمان بن جبلة المعروف بعبدان، وأخرجه مسلم عن أبي علي محمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري المروزي الصائغ، عن عبدان، عن أبيه، عن أبي بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، عن أبي عبد الله عمرو بن مرة المرادي الأعمى الكوفي، كلاهما عن سالم بن أبي الجعد
فمن حيث العدد كأن أبا الفرج الثقفي شيخ شيخي سمعه من البخاري، وكأن شيخي سمعه من مسلم وصافحه به، ولله الحمد والمنة.
أحمد بن علي بن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي الأصل المصري أبو العباس بن أبي الحسن بن أبي المحاسن
كان شيخا صالحا من أهل مصر يقصد للسماع منه، والأخذ عنه، سمع من والده، ومن عمه أبي حفص عمر، وأبي القاسم هبة الله بن علي البوصيري، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين الشارعي، وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي، وغيرهم، وحدث قديما، خرج عنه أبو الفتح عمر بن الحاجب في معجمه، مولده في لية عاشوراء من سنة ست وثمانين وخمس مائة، وتوفي ليلة السبت ثامن عشر رجب سنة سبعين وست مائة بالقاهرة، ودفن بالقرافة بسفح المقطم، وهو آخر من روى صحيح البخاري عن البوصيري، ووالده ولد ببغداد، ونشأ بها، وسمع من أبي زرعة المقدسي، وخرج من بغداد في سنة سبع وسبعين وخمس مائة إلى مصر، واستوطنها إلى حين وفاته، وولي بها قضاء القضاة، وكان حسن الأخلاق، متواضعا متوددا، محبا للعلماء، توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وست مائة.
وجده أبو المحاسن يوسف درس بالنظامية، ببغداد سنة سبع وخمسين وخمس مائة، وكان من أصحاب أسعد الميهني، تفقه عليه ببغداد وسافر معه إلى خراسان.