212 -
: 493 أخبرنا الشيخ الإمام العلامة حجة العرب أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني بقراءتي عليه بدمشق، قال: أنا الشيخ الأمين أبو المفضل مكرم بن محمد بن حمزة بن أبي الصقر القرشي قراءة عليه وأنا أسمع في شوال سنة ثمان وعشرين وست مائة قال: أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن مقاتل بن مطكود السوسي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة ثمان وخمسين وخمس مائة بالشاغور محلة بظاهر دمشق، قال: أنا الشيخ الإمام أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري، حدثني أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني بأصبهان، حدثني إبراهيم بن عامر بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا يعقوب القمي، عن عنبسة بن سعيد الرازي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلع القمر فقال: «لينظرن قوم إلى ربهم، لا يضامون في رؤيته كما ينظرون إلى القمر» .
حديث الرؤية حديث صحيح، أخرجه الأئمة الستة في كتبهم بألفاظ مختلفة من طريق متعددة كلها راجعة إلى إسماعيل بن أبي خالد أبي عبد الله البجلي الأحمسي مولاهم واختلف في اسم أبيه فقيل: سعد.
وقيل: هرمز.
والله أعلم
محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الكوفي الأصل المصري المعروف والده بالحلبي الحسيني، وأبو عبد الله بن أبي القاسم بن أبي الحسن 30/.
شريف جليل، فاضل خطير، من أمثل أسرته علما وأدبا ورئاسة، موصوف بالعقل والجلالة، من سادات عترته وقارا ودينا، قطع زمانه بطاعة الله والصيانة وما توجبه الديانة، سمع من القاضي الأثير أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان الأنباري، وأبي محمد عبد الله بن عبد الجبار العثماني، وأبي صابر حامد بن أبي القاسم الأهوازي، وغيرهم.
مولده في عشية السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة بالقاهرة، وتوفي بها في ضحوة السادس من صفر سنة ست وستين وست مائة يوم الأربعاء، ودفن من يومه بسفح المقطم.
213 -
: 496 أخبرنا الشيخ الإمام السيد الجليل تاج الشرف أبو عبد الله محمد ابن الإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن علي بن محمد الحسيني قراءة عليه وأنا أسمع في سنة أربع وستين وست مائة بمنزله بالقاهرة، قال: أنا القاضي الأثير أبو الطاهر محمد بن محمد بن بنان الأنباري قراءة عليه قال: أنا والدي ثقة الملك أبو الفضل محمد بن بنان، قال: أنا الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال المصري، قال: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد بن إبراهيم بن يعقوب المالكي البزاز، ثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد البغدادي، ثنا أبو سعيد عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم بن أبي زرعة الزهري مولاهم المعروف بابن البرقي، ثنا عبد الملك بن هشام بن أيوب الذهلي بمصر، ثنا زياد بن عبد الله البكائي، ثنا محمد بن إسحاق بن يسار، قال: حدثني يعقوب بن عتبة، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول: وا رأساه، فقال: «بل أنا والله يا عائشة وا رأساه» ، قالت: ثم قال: «وما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك، ودفنتك؟» قالت: قلت: والله لكأني بك لو قد فعلت ذلك، لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك؟ قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتام به وجعه وهو يدور على نسائه، حتى استعز به، وهو في بيت ميمونة فدعى نساءه فاستأذنهن في أن يمرض في بيتي فأذن له ".
أخرجه البخاري من طرق منها: عن يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد.
وأخرجه مسلم، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عقيل بن خالد، عن الزهري.
وأخرجه ابن ماجه، عن محمد بن يحيى الذهلي الحافظ، عن الإمام أحمد بن حنبل، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق.
كما ذكرناه، فوقع لنا عاليا
214 -
: 498 وبالإسناد قال محمد بن إسحاق: فحدثني ثور بن زيد، عن سالم مولى عبد الله بن مطيع، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: فلما انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن خيبر إلى وادي القرى نزلنا بها أصلا مع مغرب الشمس، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام له أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي، ثم الضبيني، قال ابن هشام: جذام أخو لخم.
قال: فوالله إنه ليضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب فأصابه فقتله، فقلنا، هنيئا له الجنة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا والذي نفس محمد بيده، إن شملته الآن لتحترق عليه في النار، كان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر» .
قال: فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبت. . . . . . شراكين لنعلين لي، قال: فقال: «يقد لك مثلهما من النار» .
أخرجه البخاري في «صحيحه» عن عبد الله بن محمد المسندي، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن مالك بن أنس، عن ثور بن زيد به، فوقع لنا عاليا
215 -
: 500 وبالإسناد قال: محمد بن إسحاق: قال: عبد الله بن أبي نجيح: حدثني مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغيظ بذلك المشركين» .
أخرجه أبو داود عن محمد بن المنهال الضرير، عن يزيد بن زريع عن ابن إسحاق كما أخرجناه
216 -
: 501 وبه قال: محمد بن إسحاق: حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: " خرجت أنا والزبير والمقداد بن السود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها، فلما قدمنا تفرقنا في أموالنا، قال: فعدي علي تحت الليل وأنا نائم على فراشي ففدعت يداي من مرفقي، فلما أصبحت استصرخ علي صاحباي، فأتياني فسألاني: من صنع هذا بك؟ فقلت: لا أدري، قال: فأصلحا من يدي، ثم قدما بي على عمر فقال: هذا عمل يهود، ثم قام في الناس خطيبا فقال: أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، وقد عدوا على عبد الله بن عمر، ففدعوا يديه، كما قد بلغكم، مع عدوتهم على الأنصاري قبله، لا نشك أنهم أصحابه، ليس لنا هناك عدو غيرهم، فمن كان له مال بخيبر فليلحق به، فإني مخرج يهود، فأخرجهم ".
أخرجه أبو داود عن الإمام أحمد بن حنبل، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق به.
فوقع عاليا
217 -
: 501 وبه قال: محمد بن إسحاق: وحدثني أبان بن صالح، وعبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء بن أبي رباح، ومجاهد أبي الحجاج، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره ذلك، وهو حرام، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب ".
أخرجه النسائي بنحوه غير أنه لم يذكر تزويج العباس، عن هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، به
محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن جليل بن مقلد الأنصاري الشافعي، أبو المفاخر بن أبي محمد 30/.
أحد العلماء المشهورين، والقضاة المشكورين، نشأ في الاشتغال بالعلم والديانة والصيانة إلى أن درس بالشامية ظاهر دمشق، وأفتى، ثم ولي وكالة بيت المال مدة يسيرة، ثم ولي قضاء القضاة بالشام، وكان مشكور السيرة، حسن السمت، مليح الوجه، ظاهر الوضاءة، كثير التقشف، عظيم السياسة، كثير الاهتمام بأمر القضاء والأمور المتعلقة به من أموال اليتامي والصدقات والأسرى وجهات البر، مثابرا على النظر في ذلك، وفي أمر الغرباء والفقهاء وأهل الخير، واضعا الصدقات في مواضعها، مقربا لأهل الخير والصلاح، سمع بدمشق من أبي المنجى عبد الله بن اللتي، وأبي الحسن السخاوي، والإمام أبي عمرو ابن الصلاح، وغيرهم، وبالقاهرة من الإمام أبي الحسن ابن الجميزي، وبحلب من أبي الحجاج يوسف بن خليل الحافظ، والإمام أبي سالم بن طلحة النصيبي، وصقر بن يحيى الفقيه قاضي منبج، مولده في سنة ثمان وعشرين وست مائة بدمشق وتوفي عشية الأحد تاسع شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وست مائة بظاهر دمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون رحمه الله وإيانا.
218 -
: 504 أخبرنا الإمام العلامة قاضي القضاة أبو المفاخر محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل الأنصاري الدمشقي قاضيها قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، قال: أنا الإمام الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحلب، قال: أنا أبو المحاسن محمد بن الحسن الأصبهاني بأصبهان، أنا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن اللبيكي، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور الزاهد، أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي، أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قلت: يا رسول الله أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ قال: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه ".
أخبرناه عاليا الشيخ أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي الحراني بقراءتي عليه بالقاهرة، قال: أنا أبو طاهر المبارك بن المبارك بن المعطوش الحريمي ببغداد، أنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن أحمد بن المهتدي بالله الهاشمي الخطيب، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز، قثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي فذكره.
حديث صحيح عال أخرجه الترمذي في الفتن من «جامعه» ، عن أبي عبد الله محمد بن حاتم بن ميمون المؤدب البغدادي، عن الأنصاري، فوقع لنا بدلا عاليا
محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن علي بن أحمد بن عثمان بن موسى المحمودي الصابوني، أبو حامد بن أبي الحسن بن أبي الفتح بن أبي العباس بن أبي جعفر 30/.
شيخ جليل، حسن الهيئة، من أهل هذا الشأن، له معرفة بأسماء الرجال، حسن التخريج، مليح الخط، جيد الضبط، له تعاليق مفيدة وتخرجات حسنة، وكان ثقة ثبتا، سمع الكثير وحصل الأصول، وكتب بخطه جملة صالحة من أجزاء الحديث، وهو من بيت العلم والمشيخة والتصوف، فمن شيوخه القاضي أبو القاسم ابن الحرستاني، وأبو البركات بن ملاعب، وأبو الفتوح ابن البكري، وأبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد العطار السلمي، وأبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء الصوفي، وأبو القاسم الحسين بن صصرى، وأبو محمد الحسن بن علي ابن البن، وأبو البركات الحسن بن محمد بن عساكر، وأبو الحسين غالب بن عبد الخالق بن أسد النفي، والقاضي أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم قاضي حلب، والإمام أبو حفص عمر بن محمد السهروردي، وأبو صادق الحسن بن يحيى بن صباح المصري، والقاضي أبو نصر محمد بن هبة الله ابن الشيرازي، وغيرهم، ورحل إلى حلب، وسمع من الإمام أبي محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي، وابن الدامغاني، وجماعة، وتردد إلى الديار المصرية مرات كثيرة، وأقام بها مدة وحصل بها كثيرا من المسموعات والشيوخ، وأدرك بها أبا بكر عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن باقا، فمن بعده، كانت له إجازات كثيرة من أصبهان، ونيسابور، ومرو، وهراة، وهمذان، وبغداد، والموصل، وغيرها من البلاد، وكتب الناس عنه قديما، وممن كتب عنه الصاحب أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي المؤرخ.
مولده في ليلة الاثنين ثاني عشر شهر رمضان سنة أربع وست مائة بدمشق وتوفي بها في ليلة الخميس منتصف ذي القعدة سنة ثمانين وست مائة، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق رحمه الله.
219 -
: 507 أخبرنا الشيخ الإمام المحدث الحافظ العدل أبو حامد محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن الصابوني قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الآخرة سنة ست وستين وست مائة بالجامع العتيق بمصر المحروسة، قال: أنا قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو المظفر عبد المنعم بن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري إجازة، قال: أنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الفقيه الحافظ قراءة عليه وأنا أسمع، قثنا محمد بن موسى بن الفضل، أنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل يوم الحديبية، كان استلبه يوم بدر في أنفه برة من ذهب» .
أخرجه أبو داود في «السنن» بنحوه، عن محمد بن المنهال أبي عبد الله البصري، الضرير، بالإسناد الذي رويناه به، ومحمد بن المنهال هذا توفي في شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وفيها أيضا توفي محمد بن المنهال أخو حجاج
محمد بن عمر بن الحسن بن خواجا
إمام الفارسي أبو عبد الله كان شخصا صالحا من الفقهاء الأخيار، منقطعا عن الناس، حسن السمت، ظاهر الخير، سمع من محمد بن الحسين بن الخصيب، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وغيرهما.
مولده في سنة تسع وثمانين وخمس مائة، وتوفي في سابع شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وست مائة، ودفن بسفح جبل قاسيون.