7 -
: 122 أخبرنا الشيخ الإمام العالم بقية السلف أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل بن الواسطي الحنبلي، قراءة عليه وأنا أسمع، في سنة ثلاث وسبعين وست مائة، بالجامع المظفري، قال: أنا الشيخان الإمام شيخ الشيوخ أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة، وأبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد المؤدب البغداديان، إجازة من بغداد.
ح وأخبرنا الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة، وآخرون، قراءة عليهم، وأنا أسمع، قالوا: أنا أبو حفص بن طبرزد، قراءة عليه ونحن نسمع، قالا: أنا أمين الحضرة أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، قراءة عليه ونحن نسمع، قال: أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزاز، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا زكريا بن عدي، أنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن عقيل، عن جابر رضي الله عنه، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار، في نخل لها، يقال له: الأسواف، ففرشت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، تحت صور لها مرشوش، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة» ، فجاء أبو بكر، ثم قال: «الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة» ، فجاء عمر، ثم قال: «الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة» ، قال: فلقد رأيته مطأطئا رأسه من تحت الصور، ثم يقول: «اللهم إن شئت جعلته عليا» ، فجاء علي، ثم إن الأنصارية ذبحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة وصنعتها، فأكل وأكلنا فلما حضرت الظهر، قام فصلى وصلينا، ما توضأ، ولا توضأنا، فلما حضرت العصر صلى وما توضأ ولا توضأنا أخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، عن الإمام الحافظ أبي محمد عبد بن حميد بن نصر الكشي، عن زكريا بن عدي به، فوقع لنا بدلا عاليا.
وزكريا بن عدي بن الصلت بن بسطام الكوفي أبو يحيى، أخو يوسف بن عدي، سكن بغداد، ومات بها، وكانا رجلين صالحين ثقتين، وزكريا أرفع من يوسف، وكان زكريا حافظا جليلا، جاءه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، فقالا: أخرج إلينا كتاب عبيد الله بن عمرو الرقي، فقال: ما تصنعون بالكتاب؟ خذوا عني أملي عليكم كله، وكان يحدث عن عدة من أصحاب الأعمش، فيميز ألفاظهم، وكان كثير الحديث، صدوقا، متقشفا، حسن الهيئة، مات في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة ومائتين في خلافة المأمون رحمه الله
إبراهيم بن عمر بن مضر بن محمد بن فارس بن إبراهيم بن أحمد المقرئ البرزي، الواسطي أبو إسحاق بن البرهان التاجر
شيخ جليل ذو دين متين، ونسك ظاهر، كثير الخير، من أماثل الناس وسرواتهم، عدل، كثير القدر، مبارك، كثير الصدقة، انتسب له رجل من أشراف مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسرد نسبه وهو يسمع فأعطاه ألف دينار، وقال: هذه هدية مني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدث ب صحيح مسلم عن منصور بن الفراوي، بدمشق، ومصر، والقاهرة، وحضر مجلسه جمع كثير، وحدث أيضا بدمشق عن المؤيد بن محمد الطوسي بكتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري، ذكره الشيخ الإمام الحافظ أبو حامد محمد بن علي بن الصابوني في كتابه الذي ذيل به على كتاب أبي بكر بن نقطة البغدادي، وأبو بكر هذا ذيل بكتابه على كتاب الإكمال للأمير الحافظ أبي نصر علي بن هبة الله بن ماكولا، رحمهم الله، مولد شيخنا هذا في سننه ثلاث وتسعين وخمس مائة بمدينة واسط، وتوفي في يوم الاثنين الحادي عشر من رجب سنة أربع وستين وست مائة بثغر الإسكندرية، ودفن بين الميناوين بتربة ابن عطاف، ووصل خبره إلى دمشق فصلي عليه بالجامع الأعظم يوم الجمعة سابع عشر شعبان من السنة المذكورة، تغمده الله برحمته.