تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13 -

: 152 أخبرنا القاضي الجليل الأصيل بقية المشايخ أبو العباس أحمد بن قاضي القضاة أبي الحسن علي بن يوسف بن عبد الله الدمشقي، بقراءتي عليه، في جمادى الآخرة سنة سبع وستين وست مائة بالجامع الأزهر بالقاهرة، حرسها الله، قلت له: أخبرك أبو الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين بن عمران الشارعي، قراءة عليه وأنت تسمع، قال: أنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي المعدل، قال: أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي بمصر، أنا الإمام أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري بها، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا كامل بن طلحة أبو يحيى الجحدري، ثنا عباد بن عبد الصمد، ثنا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان! قال: قلت: وما هن يا رسول الله؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى يحتسبه والداه " راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هو أبو سلمى بفتح السين، يقال: إن اسمه حريث، وقد أخرج النسائي له هذا الحديث الواحد، فرواه في كتاب اليوم والليلة عن أبي حفص عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي القرشي، مولاهم، وعيسى بن مساور الجوهري البغدادي، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، وابن جابر، كلاهما عن أبي سلام ممطور الحبشي النوبي الأسود، عن أبي سلمى به، فكأن أبا عبد الله الرازي، وبيني وبينه رجلان، سمع هذا الحديث من النسائي من حيث العدد

14 -

: 153 وأخبرنا الشيخ المسند أبو العباس أحمد بن علي بن يوسف بن عبد الله الدمشقي، قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الأولى، سنة ثلاث وستين وست مائة، قال: أنا القاسم هبة الله بن علي بن سعود الأنصاري الخزرجي المعروف البوصيري، قراءة عليه وأنا أسمع في شعبان سنة أربع وستين وخمس مائة، قال: أنا أبو صادق مرشد يحيى بن القاسم المديني، قراءة عليه وأنا أسمع، في ذي الحجة سنة عشرة وخمس مائة، قال: أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الصواف الحراني المعروف بابن حمصة، قثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني الحافظ، إملاء في الجامع العتيق في سلخ ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاث مائة، أنا الحسن بن أحمد بن سليمان، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عبيد الله بن مقسم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يأخذ الجبار تبارك وتعالى سمواته وأرضيه بيديه جميعا، فجعل يقبضهما ويبسطهما، ثم يقول عز وجل: أنا الجبار، وأنا الملك، أين الجبارون؟ وأين المتكبرون؟ ويميل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه، وعن شماله حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم ".

أخرجه النسائي، عن الحسين بن حريث بن ثابت بن قطبة، وهو أبو عمار المروزي، مولى عمران بن حصين الخزاعي، عن عبد الله بن نافع الزبيري، عن عبد العزيز بن أبي حازم به، فوقع إلي عاليا.

والحسن بن أحمد بن سليمان كنيته أبو علي، وهو أخو علي بن أحمد الحافظ، المعروف بعلان، توفي الحسن سنة تسع وسبعين ومائتين، وأبو القاسم حمزة الكناني، مولده في شعبان سنة خمس وسبعين ومائتين، وتوفي بمصر سنة سبع وخمسين وثلاث مائة، وقبره عند المصلى الجديد بالجبانة المعروفة بمصلى العيد، كان أحد الحفاظ المبرزين، وسافر إلى العراق وغيرهما وسمع كثيرا.

وأبو الحسن علي بن عمر الحراني المعروف بابن حمصة، مولده في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة، وتوفي في سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، وكان ينزل القلوص، وروى مجلسا يعرف بمجلس البطاقة عن حمزة، ولم يكن عنده عنه سواه، وهو آخر من روى عنه

15 -

: 156 أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن يوسف القاضي، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو القاسم هبة الله علي بن سعود بن ثابت بن هاشم بن غالب البوصيري، قراءة عليه وأنا أسمع، في سنة أربع وتسعين وخمس مائة، وتوفي في سنة ثمان وتسعين قال: أنا مرشد بن يحيى المديني، بقراءة الحافظ أبي طاهر السلفي عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو الحسن علي بن عمر بن حمصة، ثنا حمزة بن محمد بن علي الحافظ، إملاء بمصر، قال: أنا عمران بن موسى بن حميد الطيب، قثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث بن سعد، عن عامر بن يحيى المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحلبي، أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يصاح برجل من أمتي، على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا، كل سجل منها مد البصر، ثم يقول الله تبارك وتعالى له: أتنكر من هذا شيئا، فيقول: لا يا رب، فيقول عز وجل: ألك عذر، أو حسنة؟ فيهاب الرجل، فيقول: لا يا رب، فيقول عز وجل: بلى إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك، فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله.

فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول عز وجل: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة " وبالإسناد قال أبو الحسن بن حمصة: لما أملى علينا حمزة هذا الحديث، صاح غريب من الحلقة صيحة فاضت نفسه معها، وأنا ممن حضر جنازته وصلى عليه، رحمه الله تعالى.

رواه الترمذي عن أبي الفضل سويد بن نصر بن سويد المروزي الطوسي، ويعرف: بالشاه، عن الإمام أبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي، مولاهم المروزي، ورواه ابن ماجه عن الإمام أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، عن أبي محمد سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم المصري مولى بني جمح، كلاهما عن الإمام أبي الحارث الليث بن سعد المصري الفهمي، ولاهم به، فوقع إلي عاليا، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.

وعامر بن يحيى المعافري، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحلبي، كلاهما من الثقات، الذين أخرج لهم مسلم في صحيحه دون البخاري

16 -

: 158 أخبرنا أبو العباس أحمد بن القاضي أبي الحسن علي بن يوسف الدمشقي، قراءة عليه وأنا أسمع، قال أنا أبو القاسم البوصيري، قراءة عليه، أنا أبو صادق المديني، أنا أبو الحسن الحراني، أنا حمزة بن محمد الكناني، أنا محمد بن سعيد بن عثمان بن عبد السلام، قثنا أبو صالح، يعني: عبد الله بن صالح، قال: حدثني إبراهيم وهو ابن سعد، عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا مستترة بقرام فيه صورة، فتلون وجهه، ثم تناول الستر، فهتكه ثم قال: «إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله عز وجل» أخرجه مسلم عن أبي حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي المصري الفقيه، عن الإمام أبي محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي المصري، مولى بني فهر، عن أبي يزيد يونس بن يزيد الأيلي، مولى معاوية بن أبي سفيان، عن الإمام أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي المدني، به، فوقع إلي عاليا

أحمد بن المفرج بن علي بن المفرج بن عمرو بن الخضر بن محمد بن الحسن بن مسلمة الأموي الدمشقي أبو العباس بن أبي الفتح

شيخ من بيت عدالة وأمانة، حسن المنظر، مليح الشيبة، ساكن وقور، ولي مخزن الأيتام مدة على زمن قضاة شتى، وأحسن السيرة، وأبان عن مروءة، واستخلاص حق الأيتام من غير عنف، بل بكياسته، وتلطفه، وكان خطه في الشهادة لا يشاكله خط، ولا يماثله، سمع من الإمام الحافظ أبي القاسم بن عساكر، وكانت له إجازة عالية من جماعة من شيوخ بغداد: منهم أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي، مسند العراق، وأبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، شيخ العراق، وأبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار، وأبو طالب المبارك بن خضير المحدث، وأبو الفوارس بن الصيفي الشاعر، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن النقور، وأبو المعالي أحمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسرائي، والأسعد بن يلدرل، وأبو محمد بن الخشاب النحوي، وأبو المكارم بن البادرائي، وأبو العباس المرقعاتي، أبو الفضل بن شافع، وأبو محمد بن الموصلي الشاهد، وأبو طاهر بن العلاف، وأبو الرضا بن الناقد، وأبو بكر بن الناعم، والنقيب أبو عبد الله بن المعمر الحسيني، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحراني، وأبو الحسن محمد بن إسحاق الصابئ، وأبو القاسم بن هلال الدقاق، وأبو المعمر بن الهاطرا، وأبو أحمد معمر بن الفاخر، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن تاج القراء، وشهدة بنت الإبري، وتجني الوهبانية، وفاطمة المدعوة نفيسة البزازة، وخرج له الحافظ أبو عبد الله البرزالي مشيخة في ثلاثة أجزاء، حدث بها مرات كثيرة، سمعها منه جماعة من الأئمة والمحدثين، مولده في سنة خمس وخمسين وخمس مائة، وتوفي يوم الاثنين ثامن عشر ذي القعدة سنة خمسين قاسيون، وكان قد جاوز خمسا وتسعين سنة، وهو أسند شيخ كتب إلي بالإجازة.

مشيخة ابن جماعة · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعةص ٣٠