مر) ويروى مضى (منه) أي بعضه (في أوصاف الله تعالى) أي فيما أعطاه الله تعالى (له) وأثنى عليه من الصفات الجميلة والنعوت الجليلة (من رأفته بهم ورحمته لهم وهدايته إياهم وشفقته) أي وخوفه (عليهم واستنقاذهم) أي استخلاصهم (به من النار وأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم) أي بحسب مراتب إيمانهم ومناقب انعامهم (ورحمة للعالمين) أي بجميع أعيانهم (ومبشرا) بالنصب على الحكاية أو التقدير كان مبشرا للمؤمنين المطيعين بالجنة (ونذيرا) أي مخوفا للعاصين بالعقوبة (وداعيا إلى الله) أي إلى محل قربه (بإذنه) أي بتيسيره وتوفيقه (ويتلو عليهم آياته) أي آيات القرآن المشتملة على معجزاته (ويزكيهم) أي يطهرهم بنصائح بيناته (ويعلمهم الكتاب) أي أحكامه الخفية (والحكمة) أي السنة الجلية (ويهديهم إلى صراط مستقيم) أي طريق قويم ودين قديم (فأي إحسان أجل قدرا وأعظم خطرا) أي أمرا (من إحسانه) عليه الصلاة والسلام (إلى جميع المؤمنين) أي خصوصا (وأي إفضال) أي اكرام وإقبال (أعم منفعة وأكثر فائدة) أي أتم نتيجة (من إنعامه على كافة المسلمين) أي جميع المنقادين ولو من أهل الذمة والمنافقين (إذ كان) أي النبي عليه الصلاة والسلام (ذريعتهم) أي وسيلة أهل الإسلام (إلى الهداية) أي هدايتهم إلى سبل السلام ودلالتهم إلى مقام الكرام (ومنقذهم من العماية) بفتح العين أي ومخلصهم من الغواية ومنجيهم من الضلالة إلى الهداية (وداعيهم إلى الفلاح) أي الفوز والنجاح (والكرامة) أي بحملهم على الصلاح (ووسيلتهم إلى ربهم) أي إلى تقربهم إليه (وشفيعهم) أي لديه (والمتكلم عنهم) أي في إلزام الحجة بما يلقي عليه (والشاهد لهم) أي مزكيهم بالخير (والموجب) أي الطالب وفي نسخة المحب (لهم البقاء الدائم) أي إلى الأبد (والنعيم السرمد) أي المستمر الذي لا نهاية له ولا غاية (فقد استبان) أي ظهر (لك أنه عليه الصلاة وسلام مستوجب) أي مستحق (للمحبة الحقيقية) أي والمودة العرفية (شرعا) أي وطبعا (بما قدمناه) ويروى لما مر (من صحيح الآثار) أي وصريح الأخبار المنقولة عن المشايخ الأخيار والعلماء الأحبار (وعادة) أي رسوما عادية (وجبلة) أي خلقة طبيعية (بما ذكرناه) أي من أن جميع ما يصل إلينا من نعم الدارين فهو من فيض انعامه علينا (آنفا) أي زمانا قريبا وهو بمد الهمزة وقصرها وقد قرىء بهما في السبعة (لإفاضته الإحسان) أي على جميع أفراد الإنسان (وعمومه الإجمال) أي المعاملة بالجميل في جميع الأوقات والأحوال (فإذا كان الإنسان) أي بطبعه (يحب من منحه) أي أعطاه عطية من لبن أو غيره من هدية (في دنياه مرة أو مرتين) أي ولو على وصف القلة (معروفا) أي ما عرف حسنة شرعا وطبعا وفي الحديث أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في العقبى وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان في الدنيا والآخرة (أو استنفذه) أي استخلصه وفي نسخة انقذه أي انجاه وأخلصه (من هلكة) بفتحتين كان الأولى أن يقال من
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي