يمين وأريد تحليفها (بالليل) لكونها مخدرة فامتنع الرجل عن تحليفها بالليل (وقال لو كانت بنت أبي بكر الصديق) أي فرضا وتقديرا (ما حلفت) وفي نسخة بصيغة المجهول (إلا بالنهار وصوب قوله بعض المتسميين بالفقه) أي المتصفين به نظرا إلى أنه أراد المبالغة في النفي لا الإهانة كما ورد عنه صلى الله تعالى عليه وسلم فيمن شفع لسارقه حيث قال له لو كانت فاطمة لقطعت يدها وذلك لأنه سبحانه وتعالى عمم الحكم بين الخاص والعام في قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ولا تجوز الشفاعة في الحدود (فقال أبو المطرف ذكر هذا) الكلام (لابنة أبي بكر في مثل هذا) المقام (يجب عليه) به (الضرب الشديد والسجن الطويل) أي الحبس المديد (والفقيه الذي صور قوله هو أخص باسم الفسق من اسم الفقه فيتقدم إليه في ذلك ويزجر) وفي نسخة ولا يؤخر (ولا تقبل فتواه ولا شهادته) وهذا من المجازفة في الكلام فإن غايته أنه أخطأ في فتواه والمجتهد قد يخطئ ولا يفسق ولا ترد شهادته بالإجماع (وهي) أي فتواه (جرحة) بضم الجيم أي طعنه (ثابتة فيه ويبغض في الله) أي لأجل رضاه وهذا كله نشأ من حظ نفس أبي المطرف ومتابعته هواه ومن عدم الإطلاع على الحديث الذي قدمناه (وقال أبو عمران) أي القابسي (في رجل قال لو شهد علي أبو بكر الصديق) حذف سببه وجوابه لظهورهما عنده (أنه) أي الشأن (إن كان) أي القائل (أراد أن شهادته في مثل هذا الحكم) وفي نسخة في مثل ما أي حكم أو الحكم (لا يجوز فيه الشاهد الواحد فلا شيء عليه) وهو ظاهر كلامه ومرامه من المبالغة (وإن كان أراد غير هذا) المعنى الذي ذكر مما يقتضي إهانته فرضا (فيضرب ضربا) أي شديدا (يبلغ به) بصيغة المجهول أي يوصل بضربه (حد الموت) أو يبلغ هو بالضرب الموت وفي أصل الدلجي وذكروها أي مقالة أبي عمران رواية عن مالك أو غيره من أصحابه وهذا يرد على أبي المطرف في شدة جوابه (قال القاضي أبو الفضل) وهو المؤلف (هنا انتهى القول بنا فيما حررناه) أي قدمناه وقررناه (وانتجز) بالنون واليم والزاء أي تم وانقضى (الغرض الذي انتحيناه) بالحاء المهملة أي قصدناه وملنا نحوه واعتمدناه (واستوفي) بصيغة المجهول أي استكمل (الشرط الذي شرطناه) فيما أوردناه من الأقسام الأربعة التي أردناها (مما أرجو أن يكون) وفي نسخة أن بتشديد النون أي الشأن (في كل قسم منه للمريد) أي لمن يريده (مقنع) يقنع به ويرضاه ويكتفي به عما سواه (وفي كل باب منهج) أي طريق واسع (إلى بغيته) بكسر أوله ويضم أي طلبته وحاجته (ومنزع) أي حجة لمن يحتج به في قضيته (وقد سفرت) بفتح الفاء للمتكلم أي كشفت وأوضحت (فيه عن نكت) جمع نكتة وهي حكمة دقيقة (تستغرب وتستبدع) أي تعد غريبا وبديعا عجيبا لقلة استعمالها ودقة أحوالها (وكرعت) أي وشربت شربا خاصا حيث تناولت من الحوض شربا بما حصل له من التوفيف (في مشارب من التحقيق) أي التحرير بالتدقيق (لم يورد لها قبل) أي لم يذكر لها قبل ذلك (في أكثر التصانيف مشرع) أي مورد به ينتفع (وأودعته) أي ضمنته (غير ما فصل) ما صلة
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٥٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي