تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من التابعين واتباعهم إلى يوم الدين (يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان [الحشر: 10] ) من المهاجرين والأنصار خصوصا (الآية) أي ولا تجعل في قلوبنا غلا أي حقدا وحسدا للذين آمنوا عموما ربنا إنك رؤف رحيم بالمؤمنين في الدنيا والاخرى (فمن تنقصهم فلا حق له في فيء المسلمين) بل يخرج عن دائرة المؤمنين لحصرهم في الأصناف المذكورين؛ (وفي كتاب ابن شعبان من قال في واحد) وفي نسخة أحد (منهم) أي من الصحابة (إنه ابن زانية وأمه مسلمة) جملة حالية (حد عند بعض أصحابنا) المالكية (حدين حدا له وحدا لأمه) لعله أراد بالأول التعزير مبالغة في التحذير (ولا أجعله كقاذف الجماعة في كلمة) نحو يا أولاد الزواني ويا أبناء الزانيات لغيرهم حيث تتداخل الحدود جملة وذلك الفرق (لفضل هذا) الصحابي (على غيره ولقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ومن سب أصحابي فاجلدوه) أي فاضربوه كما في رواية تقدمت (قال) أي ابن شعبان (ومن قذف أم أحدهم وهي كافرة حد حد الفرية) أي الكذب (لأنه) أي قذف أم أحدهم ولو كانت كافرة (سب له) أي لولدها الكريم فيستحق به التأديب الأليم (فإن كان أحد من ولد هذا الصحابي) أي أولاده وأحفاده (حيا) وأبوه ميتا (قام) مقامه (بما يجب له) من استيفاء الحد (وإلا فمن قام من المسلمين) حسبة في أمر أمه (كان على الإمام) أو نائبه (قبول قيامه قال) أي ابن شعبان (وليس هذا) الحكم المذكور (كحقوق غير الصحابة لحرمة هؤلاء) الصحابة (بنبيهم صلى الله تعالى عليه وسلم) أحياء وأمواتا (ولو سمعه الإمام) أي السلطان أو نائبه (وأشهد عليه كان) أي الإمام (ولي القيام به) أي بالحد (قال) أي ابن شعبان (ومن سب غير عائشة من أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي بقذف احديهن (ففيها) أي ففي المسألة أو ففي حقها (قولان أحدهما يقتل لأنه سب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لسبه حليلته) وفي نسخة بسبب سب حليلته وهي زوجته من الحلول وهو النزول لأنها تحل معه حيث حل أو هو يحل بها حيث حلت وقيل من الحلال وضد الحرام فيشمل السرية (والآخر أنها) أي حليلته (كسائر الصحابة) رجالهم ونسائهم (يجلد حد الفرية) وفي نسخة حد المفتري (قال) أي ابن شعبان (وبالأول) وهو القول بالقتل (أقول) وهذا بعيد عن الأصول فتأمل فإنه يلزم منه عدم الفرق بين عائشة المبرأة بالكتاب وبين غيرها والله تعالى أعلم بالصواب (وروى أبو مصعب عن مالك فيمن سب من انتسب إلى بيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) من جهة القرابة والنسب المعروف وفي بعض النسخ عن مالك من انتسب إلى بيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي إلى أولاده وظهر أنه ليس منهم (يضرب ضربا وجيعا ويشعر) من الشهرة وهو الظهور ومعناه يطاف به في الأسواق (ويحبس طويلا) من الزمان (حتى تظهر توبته) أي آثارها عند الأعيان (لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وأفني أبو المطرف الشعبي فقيه مالقة) بفتح اللام والقاف وقال التلمساني فاعلة بلدة بالعدوة أعادها الله تعالى إلى الإسلام (في رجل أنكر تحليف امرأة) وجه عليها

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٥٥٥