تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملهمون (وإن لم يدع النبوة) كعبد الله بن أبي سرح من قريش كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فلما نزل ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين عجب من تفصيل خلق الإنسان فقال فتبارك الله أحسن الخالقين فقال عليه الصلاة والسلام أكتبها كذلك نزلت فشك وقال لئن كان محمد صادقا لقد أوحى إلي كما أوحى إليه أو كاذبا لقد قلت كما قال والتحق مكة مرتدا فأهدر النبي عليه الصلاة والسلام دمه فأخذ له عثمان عام الفتح أمانا فأسلم وحسن إسلامه وكان أخاه لأمه وولاه زمن خلافته مصر (أو أنه) أي أو يدعي أنه حال اليقظة (يصعد إلى السماء ويدخل الجنة ويأكل من ثمارها ويعانق الحور العين) أي البيض الواسعة الأعين وفيه أن هذا كله يقتضي الكذب لا الكفر كما لا يخفى (فهؤلاء) الطوائف (كلهم كفار) أي فإنهم (مكذبون للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأنه أخبر) عن نفسه (أنه خاتم النبيين لا نبي بعده) أي ينبأ فلا يرد عيسى لأنه نبي قبله وينزل بعده ويحكم بشريعته ويصلي إلى قبلته ويكون من جملة أمته (وأخبر عن الله تعالى أنه خاتم النبيين) وهذا أقوى دليلا ما قبله فتأمل (وأنه أرسل كافة) أي رسالة جامعة (للناس) لقوله تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس أي أصالة وللجن تبعا (وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام) الذي صدر عنه عليه الصلاة والسلام (على ظاهره) لعدم صارف عنه (وأن مفهومه المراد به) هو المقصود منه (دون تأويل) في ظاهره (ولا تخصيص) في عمومه (فلا شك في كفر هؤلاء الطوائف. كلها) أي لتكذيبهم الله ورسوله (قطعا) أي بلا شبهة (إجماعا) بلا مخالفة (وسمعا) أي وسماعا من الكتاب والسنة ما يدل على كفرهم بلا مرية (وكذلك وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب) القديم وحمله على خلاف ما ورد به من المعنى القويم كحمل بعض المتصوفة قوله تعالى في قوم نوح مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا على ما حاصله أغرقوا في بحر المحبة فأدخلوا نارها ووجد الله دون غيره أنصارهم وكذلك قوله في قوله تعالى وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته أن الكلام تم في أوتي وأن رسل الله مبتدأ وخبره الله واعلم خبر مبتدأ محذوف وأمثال ذلك مما صدر عنهم هنالك (أو خص حديثا) أي أو دافع صريح حديث (مجمعا على نقله مقطوعا به) أي بصحته (مجمع على حمله على ظاهره) من غير تأويله وفي نسخة أو خص حديثا مجمعا على نقله من جهة مبناه وحمله على ظاهره من جهة معناه (كتكفير الخوارج بإبطال الرجم) بالجيم للمحصن الثيب ولم يشرط الشافعي الإسلام في الرجم لظاهر حديث الموطأ وغيره أن اليهود أتوا رسول الله تعالى عليه وسلم برجل وامرأة من اليهود قد زنيا فرجمهما وشرطه أبو حنيفة ومالك لحديث من أشرك بالله فليس بمحصن ثم اعلم أن العلماء اجمعوا على وجوب جلد الزاني البكر مائة وهو الثابت بالآية ورجم المحصن الثيب المأخوذ من الآية المنسوخة تلاوة لا حكما وهو قوله تعالى (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم) وقد عمل بها صلى الله تعالى عليه وسلم في

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٥١٦