تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتل كل منهم بالردة (سواء) أخذا بظاهر الحديث الذي تقدم والله تعالى اعلم (وأما مدتها) أي مدة الاستتابة وجوبا أو استحبابا (فمذهب الجمهور) من العلماء (وروي عن عمر أنه يستتاب ثلاثة أيام يحبس فيها) فإن تاب وإلا قتل (وقد اختلف فيه) أي في مذهب الجمهور المروي (عن عمر) أنه يستتاب ثلاثة أيام (وهو) أي ما روي عن عمر (أحد قولي الشافعي) قال الدلجي والصحيح من مذهبه أنه يستتاب في الحال فإن تاب وإلا قتل (وقول أحمد وإسحاق واستحسنه) أي ذلك (مالك وقال لا يأتي الاستظهار) أي التثبت والانتظار (إلا بخير) يرجى (وليس عليه) أي على التأني في الأمور (جماعة الناس) لاستعجالهم فيها (قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد يريد به) يعني مالكا بقوله وليس عليه جماعة الناس (في الاستيناء) أي في الاستمهال (ثلاثا وقال مالك أيضا الذي آخذ) أي أقول (به في المرتد قول عمر يحبس ثلاثة أيام ويعرض عليه) أي الإسلام (كل يوم فإن تاب) قبلت توبته (وإلا قتل وقال أبو الحسن بن القصار في تأخيره) أي المرتد (ثلاثا روايتان عن مالك هل ذلك واجب أو مستحب) فظاهر مذهبه كما في شرح المختصر لبهرام الوجوب وروى عنه الاستحباب والله تعالى اعلم بالصواب (واستحسن الاستتابة) أي نفسها (والاستيناء) أي الاستمهال (ثلاثا أصحاب الرأي) حيث ثبت عن الصحابة ولم يثبت الوجوب في الرواية ولا القتل بعد التوبة (وروي عن أبي بكر الصديق أنه استتاب امرأة) أي مرة أو مرات (فلم تتب فقتلها) ولعله قتلها لكونها رئيسة لقومها أو كانت داعية إلى طريقها من كفر بدعوى النبوة أو غيرها قيل كانت المرأة من فزارة على ما رواه البيهقي وفي رواية أنها أم فرقة وفي فتاوى قاضيخان وإذا دخل أهل الإسلام دار الحرب مغيرين لا ينبغي لهم أن يقتلوا النساء إلا إذا قاتلت المرأة أو كانت ملكة أو كانت ذات رأي في الحرب وإذا قاتلت فأخذها المسلمون لا بأس بقتلها وإن أمكن سبيها، (وقال الشافعي مرة) أي يستتاب في الحال (وإن لم يتب مكانه قتل واستحسنه المزني) المصري منسوب إلى مزينة قبيلة كان ورعا زاهدا مجاب الدعوة متقللا من الدنيا وكان معظما بين أصحاب الشافعي قال الشافعي في حقه لو ناظر الشيطان لغلبه وصنف المبسوط والمختصر والمنثور والمسائل المعتبرة والترغيب في العلم وكتاب الرقائق والأقارب توفي سنة أربع ومائتين ودفن بالقرافة بالقرب من قبر الشافعي (وقال الزهري يدعى إلى الإسلام ثلاث مرات) أي ولو في يوم واحد (فإن أبى قتل) وأغرب الدلجي فيقوله ولو في ساعة (وروي عن علي رضي الله عنه يستتاب شهرين، وقال النخعي يستتاب أبدا وبه أخذ الثوري ما رجيت توبته) وهو قيد لقول النخعي وجملة وبه أخذ الثوري معترضة وأغرب الدلجي في قوله وبه أخذ وزاد ما رجيت توبته ووجه غرابته أنه لم يتصور من الإمام النخعي أن يقول يستتاب أبدا سواء رجيت توبته أو لم ترج، (وحكى ابن القصار) أي المالكي (عن أبي حنيفة أنه يستتاب ثلاث مرات في ثلاثة أيام أو ثلاث جمع كل يوم) على الأول مرة (أو جمعة) أي كل جمعة (مرة) قال الدلجي يحتمل أن يكون تخبيرا من أبي حنيفة أو شكا من ابن القصار أو من المصنف

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٤٧٦