والأوزاعي) منسوب إلى قبيلة من همدان (والشافعي وأحمد وإسحاق) أي ابن راهويه (وأصحاب الرأي) أي الثاقب الذي هو أسنى المناقب قال النووي المراد بأصحاب الرأي الفقهاء الحنفية وهذا عرف أهل خراسان (وذهب طاوس) يكتب بواو واحدة كداود وهو ابن كيسان اليمني وزيد في نسخة ومحمد بن الحسن وهو من أصحاب أبي حنيفة (وعبيد بن عمير) بالتصغير فيهما وهو أبو قتادة الليثي يروي عن أبي وعمر وعائشة وعنه ابنه وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وآخرون قال الذهبي ذكر ثابت البناني أنه قص على عهد عمر وهذا بعيد انتهى وثقه أبو زرعة وجماعة توفي سنة أربع وسبعين وأخرج له الأئمة الستة (والحسن) أي البصري (في إحدى الروايتين عنه أنه لا يستتاب) أي وجوبا إلا أنه لو تاب تقبل توبته ولا يقتل (وقاله) أي وقال به (عبد العزيز بن أبي سلمة) أي الماجشون بكسر الجيم كان إماما معظما ولدته أمه على ما قيل لأربع سنين توفي سنة أربع وستين ومائة اخرج له الأئمة الستة روى عن الزهري وابن المنكدر ولم يدرك نافعا وليس بالمكثر اجازه المهدي بعشرة آلاف دينار قال أبو الوليد كان يصلح للوزارة (وذكره عن معاذ) أي ابن جبل الأنصاري (وأنكره) أي نقله (سحنون عن معاذ وحكاه الطحاوي عن أبي يوسف وهو) أي القول بعدم وجوب الاستتابة (قول أهل الظاهر) وهم داود بن محمد الظاهر واتباعه (قالوا) أي القائلون بعدم وجوب الاستتابة أو علماء المالكية أو العلماء أجمعون (وتنفعه توبته عند الله ولكن لا ندرأ القتل) أي لا ندفعه (عنه) نحن معاشر المالكية (لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم) فيما رواه أحمد والبخاري والأربعة عن ابن عباس (من بدل دينه) أي غيره (فاقتلوه) أي إن لم يتب ولا يصح حمله على إطلاقه لمخالفة الإجماع على أن المرتد إذا تاب قبلت توبته ولم يقتل وأما تخصيص حكم الساب فمذهب حادث من مالك وأصحابه (وحكي عن عطاء أنه إن كان) أي المرتد (ممن ولد في الإسلام) أي ولد مسلما (لم يستتب) أي لا وجوبا ولا استحبابا وليس في كلامه ما يدل على عدم قبول توبته (ويستتاب الإسلامي) أي المنسوب إلى الإسلام بالدخول عليه ولعل الفرق مبني على زجر الأول وعدم عذره فتأمل (وجمهور العلماء على أن المرتد والمرتدة في ذلك) أي في القتل لا في وجوب الاستتابة كما توهم الدلجي (سواء) لعموم الحديث السابق (وروي) كما في مصنف ابن أبي شيبة (عن علي رضي الله عنه) موقوفا عليه لكنه في حكم المرفوع (لا تقتل المرتدة وتسترق) كما لو أسرت الكافرة (وقاله عطاء) أي وافقه (وقتادة وروي عن ابن عباس لا تقتل النساء في الردة) وأغرب الدلجي بقوله ولعله أراد زمن ردة العرب بعد وفاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (وبه قال أبو حنيفة) ويؤيده ما ورد من النهي عن قتل النساء ففي الصحيحين عن ابن عمر نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان وأن خصه بعضهم بحال الغزاء واعلم أن المرتدة لا تقتل عندنا ولكنها تحبس ابدا إلى أن تتوب ويجوز استرقاق المرتدة بعد ما لحقت بدار الحرب ولعل قول علي محمول على ذلك (قال مالك والحر والعبد والذكر والأنثى في ذلك) أي في
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٤٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي