تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير قيد أن تقع أفعالهم وأقوالهم قصدا كما قال تعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقال قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني، (وجمهور الفقهاء على ذلك من أصحاب مالك والشافعي وأبي حنيفة) رحمهم الله تعالى لم ينصف المصنف في ترتيب ذكر الأئمة لا سيما في تأخير أبي حنيفة عن الشافعي مع أنه مقدم على الكل مدة ورتبة (من غير التزام قرينة) دالة على وقوع قصد وتعمد في أفعالهم (بل مطلقا عند بعضهم وإن اختلفوا في حكم ذلك) أي في حكم اتباعهم من وجوب أو ندب هنالك، (وحكى ابن خويز منداذ) بضم الخاء المعجمة وفتح الواو المخففة وسكون التحتية وفتح زاء أو كسرها وكسر ميم وسكون نون فدال مهملة فألف فذال معجمة أو فذالين معجمتين بينهما الف تفقه على الأبهري وهو ضعيف في الرواية مات في حدود الأربعمائة (وأبو الفرج) هو المالكي صاحب كتاب الحاوي مات سنة ثلاثين وثلاثمائة (عن مالك التزام ذلك) أي ما صدر عنهم (وجوبا وهو قول الأبهري) بفتح الهمزة والهاء بلد عظيم بين قزوين وزنجان وجبل بالحجاز قال التلمساني هم جماعة أكبرهم التميمي مات سنة خمس وسبعين وثلاث مائة (وابن القصار) بتشديد الصاد (وأكثر أصحابنا) أي المالكية (وقول أكثر أهل العراق) أي الثوري وأصحاب أبي حنيفة (وابن سريج) بسين مهملة مضمومة وفي آخره جيم وهو أبو العباس البغدادي أخذ عن الأنماطي بلغت مصنفاته أربعمائة توفي سنة ست وثلاثمائة وعمره سبع وخمسون سنة قال الشيخ أبو إسحاق تفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني (والإصطخري) بكسر الهمزة وتفتح وبفتح الطاء وسكون الخاء المعجمة وهو شيخ ابن سريج صنف كتبا كثيرة منها أدب القضاء استحسنه الأئمة وكان زاهدا متقللا من الدنيا كان من أخلاقه حدة ولاه المقتدر بالله قضاء سجستان ثم حسبة بغداد ولد سنة أربعين ومائتين وتوفي ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بباب حرب (وابن خيران) الخاء المعجمة وسكون التحتية فراء فألف فنون البغدادي مات سنة عشرين وثلاثمائة كان إماما جليلا وربما كان يعتب على أن سريج في ولايته للقضاء ويقول هذا الأمر لم يكن في أصحابنا إنما كان في أصحاب أبي حنيفة وطلبه الوزير ابن الفرات بأمر الخليفة للقضاء فامتنع فوكل ببابه وختم عليه بضعة عشر يوما حتى احتاج إلى الماء فلم يقدر عليه إلا بمناولة بعض الجيران فبلغ الخبر إلى الوزير فأمر بالإفراج عنه وقال ما أردنا بالشيخ أبي علي الأخيرا أردنا أن نعلم أن في مملكتنا رجلا يعرض عليه قضاء القضاة شرقا وغربا وفعل به مثل هذا وهو لا يقبل (من الشافعية) أي المذكورون هو ومن قبله من علماء الشافعية ذهبوا إلى وجوب اتباع افعال الانبياء (وأكثر الشافعية على أن ذلك ندب، وذهبت طائفة) أي منهم أو غيرهم (إلى الإباحة) إلا إذا قام دليل على الوجوب أو الندب. (وقيد بعضهم الاتباع) أي وجوبا أو ندبا (فيما كان من الأمور الدينية وعلم به مقصد القربة) أي التقرب في الأحوال الأخروية (ومن قال بالإباحة في أفعاله) أي في اتباع أفعال النبي عليه الصلاة والسلام (لم يقيد) أي اتباعهم بما تقدم (قال) أي ذلك البعض (ولو جوزنا

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٢٦٠