تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنصب) بضم وسكون وقرأ يعقوب بفتحها أي بتعب (وعذاب [ص: 41] ) زيد في نسخة اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (إنه) أي الشأن (لا يجوز لأحد أن يتأول) أي الآية برأيه ويزعم (أن الشيطان هو الذي أمرضه وألقى الضر في بدنه) لعدم قدرته على ذلك ولو قدر عليه لم يدع صالحا إلا نكبه هنالك (ولا يكون ذلك) أي ما أصابه من المرض والضر العرض (إلا بفعل الله وأمره ليبتليهم) أي ليمتحنهم كما ورد أشد الناس بلاء الأنبياء (ويثبتهم) من التثبيت أو الاثبات أي يؤيدهم بالعصمة ويقويهم بالحكمة وفي نسخة ويثيبهم من الإثابة أي ويجازيهم على بلائهم ثوابا جزيلا وثناء جميلا وإسناد المس إلى الشيطان مجاز مراعاة للأدب في تعظيم الرب اقتداء بإبراهيم حيث قال وإذا مرضت فهو يشفين حيث لم يقل أمرضني مع أن أيوب عليه السلام ما حكى مجرد ضرر المرض بل شكا ما حصل له من نصب وعذاب كان الشيطان لهما من الأسباب فقد روي أن إبليس اعترض امرأته في هيئة ليس كهيئة بني آدم في العظم والجسم والجمال على مركب ليس من مراكب الناس كالخيل والبغال فقال لها أنت صاحبة أيوب هذا الرجل المبتلى قالت نعم قال لها هل تعرفينني قالت لا قال أنا إله الأرض وأنا الذي صنعت بصاحبك ما صنعت لأنه عبد إله السماء وتركني فأغضبني فأنت لو سجدت لي سجدة واحدة رددت عليك المال والأولاد وعافيت زوجك فرجعت إلى أيوب فأخبرته بما قال لها قال أتاك عدو الله ليفتنك عن دينك فعند ذلك قال مسني الضر من طمع إبليس في سجود حرمتي له ودعائه إياها إلى الكفر بالله سبحانه وتعالى، (قال مكي: وقيل إن الذي أصابه الشيطان ما وسوس به إلى أهله فإن قلت فما معنى قوله تعالى) أي حكاية (عن يوشع) غير منصرف للعلمية والعجمة وهو ابن نون (وما أنسانيه بكسر الهاء وضمها لحفص (إلا الشيطان [الكهف: 63] ) أي أن أذكره (وقوله) أي وما معنى قوله تعالى (عن يوسف عليه السلام) أي في حقه (فأنساه الشيطان ذكر ربه [يوسف: 42] ) بأن وسوس له بخواطر مما يورثه أن يكل أمره إلى غير ربه مستعينا به في خلاصه من السجن وتعبه لحديث رحم الله أخي يوسف لو لم يقل اذكرني عند ربك لما لبث في السجن سبعا بعد الخمس والاستعانة في كشف الشدائد والضراء وإن حمدت في الجملة إلا أنها غير لائقة بالأنبياء والكمل من الأولياء (وقول نبينا عليه الصلاة والسلام) أي وما معنى قوله كما في رواية مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (حين نام عن الصلاة) أي صلاة الفجر (يوم الوادي) أي الذي أمر بلالا أن يكلأ له فيه الفجر فغلبه النوم حتى مسهم حر الشمس (إن هذا واد به شيطان) ارتحلوا ثم قضى صلاة الصبح بعد ارتحالهم منه وهو مؤذن بجواز تأخير الفائتة بعذر فهو مخصص لعموم حديث البخاري من فاتته صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك (وقول موسى عليه السلام) أي وما معناه (في وكزته) أي القطبي وهو ضربه في مصدره بجمع كفه الذي صار سبب قتله (هذا من عمل الشيطان [القصص: 65] ) أي لصدوره منه قبل أن يؤذن له في ضربه أو قتله وجعله من

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٢٢١