تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منكم من أحد) من زائدة مؤكدة (إلا قد وكل) وفي نسخة إلا وكل وهو بصيغة المجهول وفي نسخة إلا وكل الله (به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة) وفي رواية من الملك (قالوا وإياك يا رسول الله) أي وأنت وكل بك قرينك من الجن (قال وإياي) أي وقد وكل بي قريني (ولكن الله تعالى أعانني عليه فأسلم) بفتح الميم أي انقاد وقيل آمن وفي نسخة بضمها أي أسلم من شره. (زاد غيره) أي سفيان أحد رواته (عن منصور فلا) ويروى ولا (يأمرني إلا بخير) هذا الحديث أخرجه المصنف كما ترى من حديث مسروق عن ابن مسعود والحديث في مسلم لكن من حديث سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن ابن مسعود وإنما اكثر إخراجه من هذه الطريق دون طريق مسلم لما فيها من العلو مع صحة الإسناد كذا ذكره الحلبي وقال الدلجي هذا الحديث في البخاري ولعله بسند آخر والله تعالى أعلم (وعن عائشة بمعناه) لا يعرف مخرج مبناه وروي في الباب أيضا عن ابن عباس بسند أحمد قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليس منكم أحد إلا وقد وكل به قرينه من الشياطين قالوا وأنت يا رسول الله قال نعم ولكن الله أعانني عليه فأسلم (روي فأسلم بضم الميم) أي وفتح همزة المتكلم من السلامة (أي فأسلم أنا منه) أي فأخلص (وصحح بعضهم هذه الرواية ورجحها) أي من جهة الدارية وممن صححها سفيان بن عيينة فإنه زعم أن الشيطان لا يسلم كما نقله الغزالي في الاحياء، (وروي فأسلم) أي بصيغة الماضي المعلوم (يعني القرين أنه انتقل عن حال كفره إلى الإسلام فصار لا يأمر) كرواية البخاري (إلا بخير كالملك، وهو ظاهر الحديث) أي بناء على الفعل الماضي مع أنه يحتمل أن يكون معناه انقاد واستسلم ويؤيده رواية المتكلم، (وروى بعضهم فاستسلم) أي أذعن وانقاد وذكر ابن الأثير رواية فأسلم بفتح الميم ورواية فاسلم بضم الميم ورواية حتى اسلم أي انقاد كذا لفظه ثم قال ويشهد للأول يعني رواية فتح الميم الحديث الآخر كان شيطان آدم كافرا وشيطاني مسلما (قال القاضي أبو الفضل رضي الله تعالى عنه) يعني المصنف (فإذا كان هذا حكم شيطانه وقرينه المسلط) أي باعتبار جنسه (على بني آدم) وفي نسخة على كل أحد من بني آدم (فكيف) أي الظن (بمن بعد) أي من شياطين الجن (عنه) أي عن النبي عليه الصلاة والسلام ويروى منه (ولم يلزم صحبته ولا أقدر) بصيغة المجهول أي مكن ولا جعل له قدرة (على الدنو منه) أي القرب من حضوره والمعنى أي يقع في وهم أنه عليه الصلاة والسلام لا يسلم منه لا بل الأولى أن يسلم بدليل أنه لم يكن له عليه كغيره من النبيين سلطان (وقد جاءت الآثار بتصدي الشياطين) أي بتعرضه (له في غير موطن) أي من الصلاة وغيرها وفي نسخة في غير موطن أي في مواطن كثيرة (رغبة) أي لأجل الميل والتوجه (في إطفاء نوره) ويأبى الله إلا أن يتم نوره (وإماتة نفسه) أي اهلاك ذاته واعدام صفاته (وإدخال شغل) بضم فسكون وبضمتين وبفتح فسكون أي اشغال بال (عليه إذ يئسوا) أي جنس الشيطان (من إغوائه) أي إضلاله وإفساد أمره (فانقلبوا خاسرين) أي فرجعوا خائبين خاسئين ذليلين صاغرين (كتعرضه) أي الشيطان (له في صلاته فأخذه

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٢١٥