ذلك) أي من نص الحق ورواية الخلق (تعييرا لواحد منهم) يحتمل أن يكون الواحد معرفا وقع مضافا إليه وأن يكون تعييرا مفعول لم نجد ولو أحد متعلق به (برفضه) أي بترك نبي (آلهته) أي من الأصنام بعد ما كان يلتزم عبادتها (وتقريعه) أي وبتوبيخه (بذمه) متعلق بتعيير الواحد منهم (بترك ما كان قد جامعهم) أي وافقهم (عليه) أي في أول أمره ولو في حال صغره (ولو كان) أي وجد لأحد منهم (هذا) أي الأمر المخالف للدين المنافي لتوحيد أرباب اليقين (لكانوا) أي الكفار (بذلك) أي بإظهار ما ذكر (مبادرين) أي مسارعين إلى تعييره في تغييره (وبتلونه) أي تغيره وانتقاله (في معبوده) أي معبود غيره (محتجين) أي مستدلين على تقريعه وتوبيخه (ولكان توبيخهم) أي لومهم (له بنهيهم عما كان يعبد قبل) أي قبل دعوى النبوة (أفظع) بالفاء والظاء المعجمة أي أشنع في النسبة (وأقطع) أي أمنع (في الحجة من توبيخه بنهيهم عن تركهم آلهتهم) التي يدعون من دون الله (وما كان يعبد آباؤهم من قبل ففي إطباقهم على الإعراض عنه) أي عن توبيخ أحد منهم بعبادة غير الله (دليل على أنهم لم يجدوا سبيلا إليه) أي إلى نقله (إذ لو كان لنقل) أي عنهم (وما سكتوا عنه) فإنهم كانوا يفترون عليه ما لم يكن فيه موجودا فكيف إذا وجدوا إليه سبيلا محققا مشهودا (كما لم يسكتوا عند تحويل القبلة) أي صرفها عن الكعبة إلى بيت المقدس أو عن بيت المقدس إلى الكعبة ويروى عن تحويل القبلة (وقالوا) أي كفار مكة أو اليهود (ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) أولا من الكعبة أو بيت المقدس (كما حكاه الله عنهم) بقوله سيقول السفهاء من الناس الآية (وقد استدل القاضي القشيري) لعله أبو نصر عبد الرحيم ابن الاستاذ أبي القاسم القشيري «1» صاحب الرسالة اجمع على جلالته وإمامته ارتفع على إمام الحرمين وعلى أبيه واعتقل لسانه في آخر عمره وكان دائم الذكر وكان لا يتكلم إلا بآي القرآن توفي سنة أربع عشرة وخمسمائة بنيسابور ولأبي القاسم القشيري ولد آخر اسمه عبد الرحمن كنيته أبو منصور أحد أولاده من فاطمة بنت الاستاذ أبي علي الدقاق وكان مستوعب العمر بالعبادة مستغرق الأوقات بالذكر والتلاوة مات سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة بمكة مجاورا وكان له ولد آخر اسمه عبد الله أكبر أولاده وكان من أكابر الأمة فقها وأصولا وكان والده يحترمه ويعامله معاملة الأقران مولده سنة أربع عشرة وأربعمائة ومات سنة سبع وسبعين وأربعمائة قال الحلبي هذا الذي عرفته من أولاده ولم أر فيهم أحدا قاضيا والله سبحانه وتعالى أعلم والحاصل أنه استدل (على تنزيههم) أي براءة ساحتهم (عن هذا) عن مثل ما ذكر من الشرك والكفر (بقوله تعالى: وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم) أي عهدهم بتبليغ الرسالة والدعاء إلى التوحيد
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٢٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي