رأسها) أي من شعرها (الحديث) أي بطوله (إنما ذلك) أي الاختبار والتردد (في حق خديجة) أي واقع وحاصل (لتتحقق صحة) وفي نسخة صدق (نبوة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأن الذي يأتيه) أي بما يوحى إليه من ربه ويلقيه (ملك ويزول الشك عنها) أي ويرتفع التردد لها الناشىء مما قال لها من نحو لقد خشيت على نفسي وأخشى أن يكون بي جنون (لأنها) أي خديجة (فعلت ذلك) أي كشف رأسها (للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لأجل أمره (وليختبر) أي هو كما في نسخة أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (حاله بذلك) فيكون على بصيرة من أمره هنالك (بل) لانتقال من حال إلى حال أفاد أن ما فعلته خديجة من الاختبار لم يكن بأمر السيد المختار بل نشأ عن ابن عمها ورقة (إذ قد ورد في حديث عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة) قال أبو حيان يروي الموضوعات عن الثقات وقال أبو حاتم الرازي متروك الحديث (عن هشام) وهو أخو عبد الله الراوي وهشام أحد الأعلام يروي عنه شعبة ومالك قال أبو حاتم ثقة أمام (عن أبيه) أي عروة بن الزبير أي ابن العوام بن خويلد يروي عن أبويه وخالته وعلية وطائفة وعنه جماعة قال ابن سعد كان فقيها عالما كثير الحديث ثبتا مأمونا قال هشام صام إلى الدهر ومات وهو صائم (عن عائشة رضي الله تعالى عنها) أم المؤمنين خالته (أن ورقة) وهو ابن نوفل بن أسد (أمر خديجة) وهي بنت خويلد بن أسد (أن تخبر الأمر) وفي نسخة تختبر بضم الموحدة أي تمتحن وتجرب (بذلك) أي الذي فعلته من كشف رأسها (وفي حديث إسماعيل بن أبي حكيم) أي فيما رواه ابن إسحاق وهو قرشي مدني يروي عن سعيد بن المسيب وغيره وعنه مالك ونحوه وثقه ابن معين وغيره قال ابن سعد كان كاتبا لعمر بن عبد العزيز في خلافته توفي سنة ثلاثين ومائة (أنها) أي خديجة (قالت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يا ابن عم) لاجتماعهما في قصي نسبا لأنه عليه الصلاة والسلام محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي (هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك) أي تعلمني بمأتاه (إذا جاءك؟ قال نعم) أي أستطع وأخبرك به إذا جاءني (فلما جاءة جبريل) ويروى جاء جبريل أي بعد سؤالها هذا (أخبرها) بمجيئة إليه (فقالت له) أي للنبي عليه الصلاة والسلام (اجلس إلى شقي) بكسر الشين وتشديد القاف تريد أحد جنبيها (وذكر الحديث إلى آخره) وفيه فجلس إليه وكشفت رأسها فلم يدخل جبريل (وفيه فقالت ما هذا بشيطان هذا الملك يا ابن عم فاثبت) أي على ما أنت عليه (وأبشر) أي بكل خير مما لديه (وآمنت به) أي حينئذ أو آمنت قبل لكن اطمأنت به فحصل لها عين اليقين بعد علم اليقين فهي أول من آمن به مطلقا أو من النساء (فهذا) أي الدي قالته (يدل أنها) أي على أنها كما في نسخة (مستثبتة) اسم فاعل من باب الاستفعال من الثبات أي طالبته للوثوق (لما) أي لأجل ما وفي نسخة بما أي بسبب ما (فعلته) أي من الإختبار (لنفسها) أي لإيقانها (ومستظهرة به) أي مستقوية بما فعلته (لإيمانها) أي به عليه الصلاة والسلام (لا للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم) تأكيد لقوله
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي