تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رآه واضعا يده على مقعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (وعن ابن قسيط) بفتح قاف فكسر مهملة أو بالتصغير وهو الأصح (والعتبي) بضم عين فسكون فوقية فموحدة (كان أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا خلا المسجد) أي من عامة الناس (جسوا) بفتح الجيم وتشديد السين المهملة أي حسو ومسوا (رمانة المنبر) أي العقدة المشابهة للرمانة (التي تلي القبر) يعني التي كان يأخذها عليه السلام بيمينه (بميامنهم) متعلق بجسوا أي تمسحوا بأيمانهم طلبا لليمن والبركة في زيادة الإيمان وإيقان الإحسان (ثم استقبلوا القبلة يدعون) أي الله سبحانه بهذه الوسيلة المشتملة على الفضيلة رواه ابن سعد (وفي الموطأ من رواية يحيى بن يحيى الليثي) هو عالم الأندلس (أنه) أي ابن عمر (كان يقف على قبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي عند قبره كما في نسخة (فيصلي على النبي وعلى أبي بكر وعمر) أي وهو في مكان يجمع بينهم في السلام من غير تغيير المقام في القيام (وعند ابن القاسم) وهو فقيه مصر (والقعنبي) وهو أحد الأعلام وروى عنه البخاري ومسلم وغيرهما (ويدعو لأبي بكر وعمر) أي بدل لفظة وعلى أبي بكر وعمر (قال مالك في رواية ابن وهب) وهو عالم مصر (يقول المسلم) بتشديد اللام المكسورة أي الزائر (السلام) ويروى سلام (عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته: قال) أي مالك (في المبسوطة ويسلم على أبي بكر وعمر) بأي لفظ كان (قال القاضي أبو الوليد الباجي) بالموحدة والجيم وهو أحد الأعلام (وعندي أنه يدعو للنبي بلفظ الصلاة) أي بأن يقول الصلاة عليك يا نبي الله أو الصلاة على رسول الله ولا شك أن الجمع بينها وبين السلام أفضل وأكمل كما دل عليه قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (ولأبي بكر وعمر) يعني ويدعو لهما أيضا (كما في حديث ابن عمر من الخلاف) أي المتقدم حيث جاء في رواية أخرى عنه أنه كان يقول السلام على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم السلام على أبي بكر السلام على أبي وفي رواية أخرى عنه أنه كان يصلي على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر وقد تقدم أن الصلاة على غير الأنبياء تكره استقلالا فكيف يصح قول الباجي عندي أنه يدعو للنبي بلفظ الصلاة ولأبي بكر وعمر وغايته أن حديث ابن عمر في الرواية الثانية أن ذكر الصلاة عليهما وقع تبعا أو تغليبا والحاصل أن الأفضل هو الجمع بين الصلاة والسلام للنبي الأكمل وأما صاحباه فنخصهما بلفظ السلام فتأمل فإنه القول المعول (وقال ابن حبيب) أحد الأئمة ومصنف الواضحة (ويقول) أي الزائر (إذا دخل مسجد الرسول) أي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقد كره بعض العلماء إطلاق الرسول من غير الإضافة إلى الله سبحانه لتوهم معناه اللغوي (باسم الله وسلام) أي تمام (على رسول الله السلام) وفي نسخة عليه الصلاة والسلام (السلام علينا) أي وعلى عباد الله الصالحين (من ربنا) أي من جانبه ومن لطفه وكرمه (وصلى الله وملائكته) الأولى زيادة وسلم (على محمد اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وجنتك) أي بتوفيق اكتساب طاعتك واجتناب معصيتك

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ١٥٤