تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون آلا وعلى التقديرين يؤيده قوله تعالى إن أولياؤه إلا المتقون (ويجيء على مذهب الحسن) الظاهر أنه الحسن البصري (أن المراد بآل محمد محمد نفسه) أي في بعض التراكيب (فإنه) أي النبي عليه السلام أو الحسن (كان يقول في صلاته على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي على ما رواه النميري (اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد) زيد في نسخة يريد نفسه الشريفة إلا أنه لا يلائم قوله (لأنه) أي قائله (كان لا يخل بالفرض) أي في الجملة وهو الصلاة على محمد (ويأتي بالنفل) وهو الصلاة على آله (لأن الفرض الذي أمر الله به) أي في قوله سبحانه يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه (هو الصلاة على محمد نفسه) أي ذاته دون غيره بشهادة روايته الأخرى من طرق متعددة على محمد بدون آله (وهذا) أي كون الآل مقحما (مثل قوله عليه السلام) فيما رواه الشيخان (لقد أوتي) أي أبو موسى الأشعري (مزمارا) أي صوتا حسنا (من مزامير آل داود يريد) أي النبي عليه السلام (من مزامير داود) لأنه لا يعرف أحد من آله أنه كان له مزمار ونظير هذا من التنزيل قوله تعالى ترك آل موسى وآل هارون (وفي حديث أبي حميد الساعدي في الصلاة) أي في ألفاظها (اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، وفي حديث ابن عمر أنه كان يصلي على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي عند قبره (وعلى أبي بكر وعمر ذكره مالك في الموطإ من رواية يحيى الأندلسي) بفتح همزة ودال وضم لام وقيل بضم الثلاثة وقيده به احترازا عن يحيى بن يحيى النيسابوري وزيد في نسخة والصحيح من رواية غيره ويدعو لأبي بكر وعمر (وروى ابن وهب) وهو المصري العلم (عن أنس بن مالك كنا ندعو لأصحابنا بالغيب فنقول اللهم اجعل منك على فلان صلوات قوم أبرار الذين يقومون بالليل) أي للتهجد والاستغفار (ويصومون بالنهار قال القاضي) يعني المصنف وفي نسخة قال الفقيه القاضي (والذي ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك) أي إمام المذهب (وسفيان) أي الثوري أو ابن عيينة (رحمهما الله، وروي) أي وما روي (عن ابن عباس، واختاره غير واحد) أي كثيرون (من الفقهاء والمتكلمين أنه لا يصلى على غير الأنبياء) وهم أعم من الرسل (عند ذكرهم) أي إفرادا وإنما تجوز اتباعا (بل هو) أي الصلاة وذكر باعتبار خبره وهو قوله (شيء يختص) يروى يخص (به الأنبياء) أي عرفا وعادة وفيه رد على الرافضة (توقيرا وتعزيزا) أي تعظيما وتبجيلا (كما يخص الله تعالى عند ذكره بالتنزيه والتقديس والتعظيم ولا يشاركه فيه) أي فيما ذكر (غيره) فيقال قال تعالى عز وجل وإن كان الأنبياء أعزة وأجلاء عن العيوب برآء (كذلك يجب تخصيص النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم ولا يشارك) بالبناء للمفعول أو الفاعل وفي نسخة ولا يشاركهم (فيه) أي في كل واحد منهما (سواهم كما أمر الله) أي المؤمنين (بقوله صلوا عليه وسلموا تسليما) [الأحزاب: 43] (ويذكر من سواهم من الأئمة) المجتهدين من الصحابة والتابعين (وغيرهم) من العلماء الصالحين (بالغفران والرضى) وفيه أن الرضى مختص عرفا بالصحابة وإن كانوا يدخلون في المغفرة

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ١٤٨