تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورسله فالله) وفي نسخة فإن الله (بعثهم كما بعثني قالوا) أي يحيى وأتباعه أو جمهور العلماء وهو الظاهر من قوله (والأسانيد) أي الواردة (عن ابن عباس) من نحو قوله ولا تجوز الصلاة على غير النبي عليه السلام (لينة) أي ضعيفة لا يصلح شيء منها لاحتجاج به على عدم جواز الصلاة على غيره صلى الله تعالى عليه وسلم (والصلاة في لسان العرب بمعنى الترحم والدعاء) أي وتحوهما من الاستغفار وحسن الثناء (وذلك) أي جوازه (على الإطلاق) أي بالاتفاق (حتى يمنع منه حديث صحيح أو إجماع) أي صريح (وقد قال تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته [الأحزاب: 43] الآية) تمامها ليخرجكم من الظلمات إلى النور وفي العالم للبغوي فالصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار للمؤمنين وقال أنس لما نزلت إن الله وملائكته يصلون على النبي قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه ما خصك الله يا رسول الله بشرف إلا وقد اشركتنا فيه فأنزل الله تعالى هذه الآية (وقال) أي الله تعالى لنبيه عليه السلام (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم) أي من رذيلة البخل (وتزكيهم) أي وتنمي مالهم (بها أي بسببها (وصل عليهم) [التوبة: 103] أي التفت إليهم وترحم عليهم وأقبل عذر ما لديهم (الآية) وهي أن صلاتك سكن لهم أي تسكن إليها نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم وفيه إيماء إلى خصوصيته بهذا الدعاء (وقال) أي الله سبحانه (أولئك عليهم صلوات من ربهم) أي تحيات ومدحات (ورحمة) [البقرة: 157] أي أنواع رحمات وظاهره أن الصلوات عامة للمؤمنين ولا يبعد أن يكون من باب التوزيع والتقسيم وأن تكون الصلوات خاصة للأنبياء والرحمة عامة للأصفياء (وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) كما رواه الشيخان عن عبد الله بن أبي أوفى (اللهم صل على آل أبي أوفى) ومن تتمة الحديث قوله (وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان) كناية عما ينسبون إليه وقد رواه أبو داود والنسائي عن قيس بن سعد بن عبادة أنه عليه السلام قال اللهم اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة وهو مراد معهم كأبي أوفى (وفي حديث الصلاة) أي في التشهد (اللهم صل على محمد وعلى أزواجه) وفي نسخة وعلى أزواجه (وذريته وفي آخر) أي حديث آخر (وعلى آل محمد، قيل) أي المراد بهم (أتباعه) أي إلى يوم القيامة (وقيل أمته) أي أمة الإجابة وهو قريب مما قبله وربما يقال هو أعم والأول أخص (وقيل آل بيته) أي أقاربه وأزواجه وذريته (وقيل الأتباع والرهط والعشيرة) أي جميعهم ويروى الأتباع وهم الرهط وقيل رهط الرجل قبيلته وعشيرته قومه (وقيل آل الرجل ولده) أي أولاده وأحفاده (وقيل قومه) أي المؤمنون من قريش أو بني هاشم (وقيل أهله الذين حرمت عليهم الصدقة) عن زيد بن أرقم أن آل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من حرم الصدقة عليه وهم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس (وفي رواية أنس) كما رواه الطبراني في الأوسط وابن مردويه (سئل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من آل محمد قال كل تقي) الظاهر إن كل تقي منهم والمعنى من ليس بمتق ليس بآلي ولا يبعد أن يكون المعنى كل من يكون تقيا

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ١٤٧