درجة فقال آمين ثم صعد درجة فقال آمين فسأله معاذ عن ذلك) أي عن قوله آمين وسبب تكراره هنالك (فقال إن جبريل أتاني فقال يا محمد من سميت) بضم السين وتشديد الميم المكسورة على لفظ الخطاب أي ذكرت (بين يديه) أي عنده والمعنى من ذكر اسمك له وهو حاضر يسمعه (فلم يصل عليك) أي عقيب ذكر اسمك (فمات) أي تاركا لصلاته عليك غير تائب مما وقع له من التقصير بالنسبة إليك (فدخل النار) أي بسبب ترك صلاته لاستهانة أو عدم مبالاة أو لغيره من خطيئاته مع حرمان شفاعته في شدة حالته (فأبعده الله تعالى) أي عن ساحة رحمته وميدان مغفرته والجملة خبرية مبنى وانشائية معنى ولذا قال جبريل للنبي عليه الصلاة والسلام (قل آمين فقلت آمين) وهذا في الدرجة الأولى من المنبر وإنما قدم هذه الحالة على البقية لأنها كالمقدمة في القضية (وقال) أي جبرائيل في الدرجة الثانية (فيمن أدرك رمضان فلم يقبل منه) أي صيامه وقيامه (فمات مثل ذلك) بالرفع ويجوز نصبه بل هو الأظهر فتدبر أي فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين وهذا في حق من حقوق الله سبحانه (ومن أدرك) وفي نسخة وقال أي جبرائيل من أدرك (أبويه أو أحدهما فلم يبرهما) بفتح الباء والباء والراء المشددة أي لم يقم بواجبهما (فمات مثل ذلك) وفي نسخة مثله وهذا مما يتعلق بحقوق العباد (وعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه) كما رواه الترمذي وصححه والبيهقي في شعب الإيمان والنسائي من حديث ابنه الحسين عن أبيه (عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال البخيل) أي كل البخيل كما في رواية (الذي) أي هو الذي (ذكرت عنده فلم يصل علي) أي حيث بخل علي بزيادة الفضيلة وعلى نفسه بزيادة المثوبة الجزيلة (وعن جعفر بن محمد) كما رواه البيهقي في شعب الإيمان عنه (عن أبيه) أي مرسلا فإن جعفرا هذا هو الصادق وأبوه هو الباقر وهو تابعي فالحديث مرسل ورواه الطبراني في الكبير عن محمد جد الحسين موصولا (قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم «من ذكرت عنده فلم يصل علي أخطىء به طريق الجنة) بضم الهمزة وكسر الطاء وجوز الدلجي كونه مبنيا للفاعل أيضا وكأنه قصد به النسبة المجازية (وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال إن البخيل كل البخيل) أي كامل البخل حيث بخل بما لم ينقص من ماله ويزيد من جماله وكماله في حاله ومآله (من ذكرت عنده فلم يصل علي) وقد تقدم هذا الحديث والظاهر أن هذا من زيادة الكتاب والله أعلم بالصواب وفي الجامع الصغير بلفظ البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن الحسين مرفوعا (وعن أبي هريرة) كما رواه أبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه عنه (قال أبو القاسم صلى الله تعالى عليه وسلم أيما قوم جلسوا مجلسا) أي مكان جلوس أو جلوسا وفي نسخة صحيحة مجلسهم (ثم تفرقوا) أي قاموا عنه ويروى ثم تفرقوا عنه (قبل أن يذكروا الله ويصلوا) أي وقبل أن يصلوا (على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كانت) أي وقعت (عليهم من الله ترة) بمثناة فوقية مكسورة وراء مخففة مفتوحة أي منقصة أو تبعة وهاء
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي