صلى الله عليه عشرا) أي عشر مرات (ورفعه عشر درجات ومن رواية عبد الرحمن بن عوف) كما رواها الحاكم وصححها والبيهقي في شعبه (عنه صلى الله تعالى عليه وسلم لقيت جبريل فقال لي إني أبشرك) أي أخبرك بما يسرك (إن الله تعالى) بكسر إن وفتحها (يقول من سلم عليك سلمت عليه) أي عشرا أو أكثر (ومن صلى عليك صليت عليه) وفي الحديث إيماء إلى جواز انفراد كل منهما عن الآخر فتدبر (ونحوه) أي نحو مروي ابن عوف (من رواية أبي هريرة ومالك بن أوس) بفتح فسكون (ابن الحدثان) بفتحهما أدرك زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ورأى أبا بكر وسمع عمر وعثمان وبقية العشرة رضي الله تعالى عنهم وعنه الزهري وابن المنكدر وقال أنس بن عياض عن سلمة بن وردان عنه أنه سمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول من ترك الكذب بني له في ربض الجنة وأحمد بن صالح صحح هذا الحديث والأصح عند الذهبي أنه عنده تابعي وحديثه مرسل (وعبيد الله بن أبي طلحة) أي زيد بن سهل الأنصاري وفي بعض النسخ عبيد الله مصغرا والصواب الأول ولد في حياته عليه الصلاة والسلام وهو أخو أنس لأمه حنكه عليه السلام وسماه وتوفي زمن الوليد فهو تابعي له رواية روى عن أبيه ثقة أخرج له مسلم والنسائي ولد له عشرة بنين كلهم قرؤوا القرآن (وعن زيد بن الحباب) بضم المهملة وبالموحدتين (سمعت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول من قال اللهم صل على محمد وأنزله المنزل) وفي رواية المقعد (المقرب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي) وهذا الحديث سقط منه رجال فإن زيد بن الحباب ليس من الصحابة ولا من التابعين ولا من أتباعهم وإنما روى عن مالك بن أنس والضحاك بن عثمان ومالك بن مغول وعبد الله بن لهيعة وعنه أحمد بن حنبل نعم هذا الحديث محفوظ من رواية رويفع بن ثابت الأنصاري مرفوعا وقد رواه زيد بن الحباب هذا عن ابن لهيعة بفتح اللام وكسر الهاء عن بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم عن وفاء بن شريح الحضرمي قيل ولعل المصنف أورده في أصله عن زيد بن الحباب عن رويفع بن ثابت على وجهة الإرسال وسقط ذكره رويفع من بعض نسخ الكتاب والله تعالى أعلم بالصواب (وعن ابن مسعود) أي مرفوعا (أولى الناس بي) أي أقرب الناس مني وأحقهم بشفاعتي (يوم القيامة أكثرهم علي صلاة) رواه الترمذي وابن حبان (وعن أبي هريرة عنه صلى الله تعالى عليه وسلم من صلى علي في كتاب) أي بأن كتب فيه الصلاة (لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي اسمي) يروى ما دام اسمي (في ذلك الكتاب) رواه الطبراني في الأوسط وأبو الشيخ في الثواب بسند ضعيف لكنه يعتبر في هذا الباب وربما يقال يكتب له الثواب ما نقل أيضا من ذلك الكتاب والله أعلم بالصواب (وعن عامر بن ربيعة سمعت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول من صلى علي صلاة) أي واحدة أو أكثر (صلت عليه الملائكة ما صلى علي) أي مدة صلاته علي (فليقلل) أمر من التقليل أو من الإقلال (من ذلك) أي من قول الصلاة أي عبد كما في نسخة (أو ليكثر) امر من التكثير أو الإكثار والمراد به الاخبار واختيار ما هو المختار رواه أحمد وابن ماجه
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي