تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاصة (على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير) أي لنفسه (وقائد الخير) أي لغيره (ورسول الرحمة) أي جميع الأمة فإنه كاشف الغمة (اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه فيه الأولون والآخرون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم) زيد في نسخة في العالمين (إنك حميد مجيد) وقد سبق أن هذه الجملة الأخيرة من أصح أنواع الصلوات مما ورد فيه الروايات (وما يؤثر) أي ما يروى (من تطويل الصلاة) وفي نسخة في تطويل الصلاة (وتكثير الثناء عن أهل البيت) قال الحجازي ويروى عن أهل البيت وهو الملائم لقوله (وغيرهم) أي من أصحابه وأزواجه واتباعه وأشياعه (كثير) أي يطول ذكره ويحتاج إلى مؤلف مستقل حصره (وقوله) أي وقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه موقوفا أو مرفوعا (والسلام كما قد علمتم) أي بالوجهين والمتقدمين (هو ما علمهم في التشهد من قوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وفي تشهد علي رضي الله تعالى عنه) هذا غير معروف سنده (السلام على نبي الله السلام على أنبياء الله ورسله) تعميم بعد تخصيص (السلام على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على محمد بن عبد الله السلام علينا وعلى المؤمنين والمؤمنات من غاب منهم) أي بالموت وغيره (ومن شهد) أي حضر عنده (اللهم اغفر لمحمد) وسيأتي الكلام على غفرانه عليه الصلاة والسلام (وتقبل شفاعته واغفر لأهل بيته) أي من أزواجه وذريته (واغفر لي ولوالدي وما ولدا وارحمهما) سيأتي تحقيقه (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) وفيه إشكال حيث دعا بالمغفرة لوالديه وما ولدا والرحمة لهما مع ثبوت موت أبيه وبعض إخوته كافرين قال الدلجي ولعل الناسخ زاد الألف سهوا وإنما الدعاء بهما لولديه الحسنين ومن ولداه انتهى والأظهر أنه قال ذلك لتعليم غيره لا للدعاء لنفسه وفيه اشكال آخر وهو ما بينه المصنف بقوله (جاء في هذا الحديث عن علي: الدعاء للنبي بالغفران وفي حديث الصلاة) بالإضافة أي الذي أسنده (أيضا) ويروى في حديث الصلاة عليه والضمير له عليه الصلاة والسلام ويروى عنه أي عن علي قبل ذلك وهو المذكور في أوائل هذا الفصل (قبل) أي من طريق الحافظ أبي عبد الله الحاكم فقبل مبني على الضم وقوله (الدعاء له) أي للنبي عليه الصلاة والسلام (بالرحمة) خبر أي الدعاء له بالرحمة في حديث الصلاة على النبي المروي عن علي (ولم يأت في غيره من الأحاديث المرفوعة المعروفة) فهل يجوز الدعاء له بهما أولا والظاهر أنه يجوز أما الرحمة فظاهر فإنها أحد معاني الصلاة وقد قال تعالى رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت مرادا به إبراهيم عليه السلام وآله وأما المغفرة فحيث وقع له عليه الصلاة والسلام طلب المغفرة لنفسه سبعين مرة وفي رواية مائة مرة امتثالا لقوله تعالى واستغفر لذنبك جاز لغيره غايته أن ذنبه المترتب عليه الغفران مأول بالغفلة عن المولى

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ١٣٣