تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (من حلف على منبري) أي فوقه أو عنده أو حوله (كاذبا) أي يمينا فاجرة (فليتبوأ مقعده من النار) شديد ووعيد أكيد (وحدثت) بضم الحاء وتشديد الدال أي حكي لي (أن أبا الفضل الجوهري لما ورد المدينة) أي السكينة (زائرا) أي مريدا للزيارة (وقرب من بيوتها) بضم الباء وكسرها (ترجل) بتشديد الجيم أي نزل عن دابته (ومشى باكيا منشدا) حالان متداخلان والإنشاد قراءة شعر نفسه أو غيره والبيتان لأبي الطيب أحمد بن الحسين المتنبي وسيأتي ترجمة المتنبي إن شاء الله سبحانه وتعالى (ولما رأينا رسم من لم يدع لنا) رسم الدار أثرها (فؤادا) أي قلبا (لعرفان الرسوم ولا لبا) أي عقلا (نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة) الكور بالضم رحل الناقة بأكافه كالسرج بآلته للفرس وكرامة نصب على العلة (لمن بان) أي ظهر رسمه (عنه) بالإشباع (أن نلم) من الإلمام أي ننزل (به ركبا) من أسماء الجمع كرهط أو جمع راكب كصحب وصاحب فهو تمييز أو حال من ضمير نلم أي راكبين (وحكي) يروي وروي (عن بعض المريدين) أي للزيارة (أنه لما أشرف على مدينة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم أنشأ) ويروي أنشد جعل (يقول متمثلا) أي شاهدا أو واقفا فإن حقيقة المثول هو الانتصاب على القدمين وقد يراد به القيام في الأمر والنهوض فيه بالهمة ولعله المراد هنا (رفع الحجاب لنا) بصيغة المجهول أي كشف الذي كان بيننا وبين من قصدنا جناب حضرته وباب عزته (فلاح لناظر) أي لمع ولمح (قمر تقطع) بصيغة المضارع مجهولا أو بحذف إحدى التاءين أو بصيغة الماضي معلوما أي تضمحل (دونه) أي عنده (الأوهام) وتنقطع لديه الأفهام بسطوع نوره بكمال ظهوره (وإذا المطي بنا بلغن محمدا) جمع مطية وهي التي يركب مطاها أي ظهرها ويقال يمطي بها في السير أي يمد ومنه قوله تعالى يتمطى (فظهورهن على الرحال) بالمهملة جمع رحل البعير وفي نسخة بالجيم (حرام) مكافأة لهن على ايصالهن كما قال (قربننا من خير من وطىء الثرى) أي التراب أو الأرض (فلها علينا حرمة ودمام) بكسر أوله أي عهد وأمان والأبيات لأبي نواس الحكمي يمدح بها الأمين أي أمين الدولة كذا بخط السخاوي وقد ذكر السهيلي في روضه في غزوة مؤته كقول أبي نواس (وحكي عن بعض المشايخ أنه حج ماشيا فقيل له في ذلك) حذرا عليه من النصب هنالك (فقال) أي في الجواب (العبد الآبق) أي الهارب الشارد من سيده (يأتي) أي أيأتي (إلى بيت مولاه راكبا) وفي نسخة إلى باب مولاه وفي أخرى لا يأتي (لو قدرت أن أمشي على رأسي) بل على عيني (ما مشيت على قدمي) وهذا علامة الحب الصادق والأدب الفائق وفي نسخة بتشديد الياء مثنى (قال القاضي أبو الفضل رحمه الله تعالى) يعني المصنف (وجدير) خبر مقدم أي حقيق ولائق وخليق (لمواطن) أي بمكة والمدينة (عمرت) بصيغة المجهول مخففا ومشددا (بالوحي) أي بوحي النبوة (والتنزيل) أي وتنزيل القرآن (وتردد فيها) وفي نسخة بها أي في

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ١٠١