أي اطلعت (على خندق) أي واد أو حفير (مملوء نارا كدت) أي قاربت (أهوي) بكسر الواو أي أسقط (فيه وأبصرت هولا عظيما) أي أمرا شديدا يهول ويفزع (وخفق أجنحة) أي وأبصرت ضرب أجنحة وتحريكها (قد ملأت) أي الأجنحة لكثرتها (الأرض) أي جميعها (فقال صلى الله تعالى عليه وسلم تلك) أي أصحاب تلك الأجنحة (الملائكة) أي لا الطيور (لو دنا) أي أبو جهل مني حينئذ (لاختطفته) أي أخذته الملائكة سرعة (عضوا عضوا) أي بأن وقع كل عضو وجزء منه في يد ملك أو جمع منهم (ثم أنزل على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كلا) أي حقا (إن الإنسان ليطغى (6) أن رآه [العلق: 6] ) أي لأجل أن علم نفسه (استغنى) عن ربه (إلى آخر السورة؛ ويروى) بصيغة المجهول وفي نسخة وروي والحديث لأبي نعيم في الدلائل (أن شيبة) وفي نسخة أن رجلا يعرف بشيبة (ابن عثمان الحجبي) بفتح الحاء والجيم منسوب إلى الحجبة جمع الحاجب بمعنى البواب فإنه كان من سدنة الكعبة المشرفة وفي نسخة الجمحي بالجيم المضمومة وفتح الميم فحاء وهي غلط كما صرح به الحلبي (أدركه) أي لحق النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (يوم حنين) وهو واد بقرب ذي المجاز أو ماء بقرب الطائف من الحجاز (وكان حمزة قد قتل أباه وعمه) جملة معترضة مشيرة إلى الباعث على القضية من أخذ الثأر كما في عادة الجاهلية (فقال) أي عثمان (اليوم أدرك ثأري) بمثلثة وهمزة ويجوز تخفيفها أي دم حميمي من أبي وعمي بانتقامي فيه (من محمد) أي بأن أقتله بدل حمزة فإنه ابن أخيه وهذا يرد من قال إنه اسلم يوم الفتح ولعله أظهر إسلامه ولم يحقق مرامه ثم إن التلمساني ضبط الثار بالتاء المثناة الفوقية وهو تصحيف وتحريف (فلما اختلط الناس) أي اشتغلوا فيما بينهم من الحرب (أتاه) أي عثمان (من خلفه ورفع سيفه ليصبه عليه) أي فيقتله (فقال فلما دنوت منه ارتفع إلي) أي لدي (شواظ) بضم أوله ويكسر أي لهب (من نار أسرع من البرق فوليت هاربا) أي حذرا منه (وأحس بي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فدعاني) أي فجئته (فوضع يده على صدري وهو أبغض الخلق إلي) جملة حالية (فما رفعها) أي يده عني (إلا وهو أحب الخلق إلي، وقال لي ادن) أي أقرب إلى العدو (فقاتل فتقدمت أمامه أضرب) أي الناس (بسيفي وأقيه بنفسي) أي وأحفظه بدفع الناس عنه ووقايته منهم بتفدية نفسي (ولو لقيت أبي) أي والدي فرضا (تلك الساعة لأوقعت به) أي بأبي وقتلته (دونه) أي دون النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مجاوزا عنه أو مدافعا منه واعلم أن في السيرة لأبي الفتح اليعمري عن ابن سعد أن طلحة بن أبي طلحة وهو كسر بن الكتيبة صاحب اللواء قتله علي ثم حمل اللواء عثمان بن أبي طلحة فحمل عليه حمزة فقطع يده وكتفه حتى انتهى إلى مؤتزره وبدا سحره أي رئته وفي التجريد والتهذيب للذهبي في ترجمة شيبة بن أبي طلحة أن عليا قتل أباه يوم أحد ذكره الحلبي ففي نسبة قتلهما إلى حمزة نوع مسامحة؛ (وعن فضالة بن عمرو) بفتح الفاء أي ابن الملوح الليثي وفي نسخة عمير بالتصغير عوض عمرو بالواو وهو الموافق لما ذكره الذهبي في الصحابة على ما حرره الحلبي
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٧١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٧١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي