تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد منهم (ليطرح عليه رحى) بالقصر ويمد (فقام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي بعد إخبار جبريل بذلك كما سيأتي (فانصرف إلى المدينة) أي وتبعه أصحابه (وأعلمهم) أي بعد إنصرافه أو قبله (بقصتهم) أي تمالئهم على قتله (وقد قيل إن هذه الآية) وفي نسخة أن قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم [المائدة: 11] الآية) أي بتمامها (في هذه القصة) أي قصة بني النضير (نزلت وحكى السمرقندي أنه) أي النبي عليه الصلاة والسلام (خرج إلى بني النضير يستعين في عقل الكلابيين) أي في دية الاثنين من قبيلة بني كلاب بكسر أوله (اللذين قتل) أي قتلهما كما في رواية (عمرو بن أمية) أي الضمري وفي نسخة الكلابي الذي قتله عمرو بن أمية فالمراد به الجنس إذ صرح أبو الفتح اليعمري في السيرة أنهما من بني عامر وقتلهما عمرو على ظن أنهما كافران بعد قتل أصحابه ببئر معونة ورجوعه إلى المدينة عتيقا لعامر بن الطفيل العامري وذلك للجوار الذي كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عقده إذ كان بني نبي النضير وبني عامر وحلف على يده صلى الله تعالى عليه وسلم ولم يعلم به عمرو بن أمية (فقال) أي له كما في نسخة صحيحة (حيي) بالتصغير (ابن أخطب) بالخاء المعجمة وهو أعدى عدوه عليه السلام (اجلس يا أبا القاسم حتى نطعمك) أي نضيفك مع أصحابك (ونعطيك ما سألتنا) أي من الاستعانة في الدية (فجلس النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وتوامر) بالواو والهمزة وهو أفصح أي تشاور (حيي معهم) أي مع يهود (على قتله فأعلمه جبريل بذلك فقام) أي وحده (كأنه يريد حاجته) أي قضاء حاجته واستمر على مشيته (حتى دخل المدينة) فلما استلبث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أصحابه قاموا في طلبه ثم سار إليهم وحاصرهم ست ليال فتحصنوا بحصونهم فقطع نخيلهم وحرقها تنكيلا لهم ثم قال لهم اخرجوا ولكم ما حملت الإبل فنزلوا على ذلك وحملوا على ستمائة بعير فلحقوا بخيبر وهذه القصة بعينها هي الأولى وكان هذه عند القاضي قضية أخرى والله تعالى أعلم بما هو أولى وأحرى هذا وحيي هذا والد صفية أم المؤمنين يهودي قتل على كفره مع بني قريظة صبرا (وذكر أهل التفسير الحديث) أي السابق المروي (عن أبي هريرة) وفي نسخة ومعنى الحديث عن أبي هريرة وفي أصل الدلجي وعن أبي هريرة والحديث في صحيح مسلم وسنن النسائي (أن أبا جهل وعد قريشا) أي وحلف عندهم وعهد (لئن رأى محمدا يصلي ليطأن رقبته) وفي نسخة على رقبته أي ليضعن رجله فوق رقبته صلى الله تعالى عليه وسلم واللام جواب قسم محذوف أي والله لا موطئة للقسم كما توهم الدلجي (فلما صلى الله تعالى عليه وسلم) أي تلبس بالصلاة (أعلموه) أي أخبروا أبا جهل (فأقبل) أي على قصد أذيته من وضع الرجل على رقبته (فلما قرب منه ولى) أي أدبر (هاربا) أي فارا (ناكصا على عقبيه) أي راجعا إلى خلفه مخالفا لحلفه (متقيا بيديه) أي متحفظا بهما لشيء ظهر عليه متوجها إليه (فسئل) أي عن سبب رجوعه واتقائه (فقال لما دنوت منه) أي قربت (أشرفت)

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٧١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٧١٨