في شرح مسلم للنووي وفي نسخة بالوصف جمع طيلسان بفتح اللام ويثلث فارسي معرب وفي نسخة طيالسة بزيادة تحتية وفسرت بالخلق وهو أما من أصلها وأما لما طرأ عليها لأن هذه الجبة صارت بيد اسماء بعد موت أختها عائشة وهي ماتت بعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بنحو خمس وأربعين سنة وفسرت بالأكسية وبالخضراء ثم طيالسة بالتنوين لأنها في زنة رفاهية وثمانية (وقالت) أي اسماء (أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يلبسها) بفتح الموحدة (فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها) جملة حالية أو مستأنفة مبينة وهي بصيغة المفعول وفي نسخة بصيغة المتكلم هذا وقال المصنف (وحدثنا القاضي أبو علي) وهو ابن سكرة (عن شيخه أبي القاسم بن المأمون) أخذ عن أبي محمد الباجي (قال كانت عندنا قصعة) بفتح القاف ومن لطائف كلام أرباب اللغة لا تفتح الجراب ولا تكسر القصعة (من قصاع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) بكسر القاف جمع (فكنا نجعل فيها الماء للمرضى يستشفون) وفي نسخة فيستشفون (بها) أي فيشفيهم الله تعالى ببركة نسبتها (فأخذ جهجاه) بالتنوين وهو بالجيمين والهاءين ابن سعد أو سعيد أو مسعود وقال الطبري المحدثون يزيدون في آخره الهاء والصواب جهجا بدون هاء في آخره (الغفاري) بكسر أوله حضر بيعة الرضوان وعن عطاء أنه كان يشرب حلاب سبع شياه فلما اسلم لم يتم حلاب شاة (القضيب) هو عصا النبي التي كان الخلفاء يتداولونها (من يد عثمان) أي وهو على المنبر (ليكسره على ركبتيه) أي متعمدا عليها (فصاح به الناس) وفي نسخة فصاح الناس به (فأخذته فيها الآكلة) بفتح فكسر ويسكن فسكون وبفتحتين أي الحكمة وفي نسخة بمد فكسر (فقطعها) أي ركبته وتذكير الضمير العائد إلى الأكلة بتأويل الداء (ومات قبل الحول) رواه أبو نعيم في الدلائل وابن السكن في معرفة الصحابة وقال ابن عبد البر هو الذي تناول العصا من يد عثمان وهو يخطب وكانت عصا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتوفي بعد عثمان بسنة ذكره الحلبي ثم كسر العصا ليس صريحا في كلام القاضي وهو صريح في كلام ابن عمر ولكني رأيت في حاشية على كتاب الروض الأنف للسهيلي عن ابن دحية نقلا عن ابن العربي في كتاب العواصم أنه لا يصح كسر العصا ممن أطاع ولا ممن عصا قلت وكذا يخالف بين قوليهما حيث قال القاضي مات قبل الحول وقال ابن عبد البر توفي بعد عثمان بسنة والله سبحانه وتعالى اعلم (وسكب) أي صب (من فضل وضوئه) بفتح الواو ويضم أي وماء وضوئه (في بئر قباء) بهمز مصروف ويمنع وقد يقصر ولعلها بئر أريس (فما نزفت) أي ما فنيت ولا نقصت وفي نسخة بصيغة المجهول ففي الصحاح نزفت ماء البئر إذا نزحته ونزفت هي فيتعدى ولا يتعدى ونزفت أيضا على ما لم يسم فاعله وحكى الفراء نزفت البئر إذا ذهب ماؤها (بعد) أي بعد صبه إلى يومنا هذا رواه البيهقي عن أنس، (وبزق في بئر كانت في دار أنس فلم يكن) أي ماء (بالمدينة) وفي نسخة في المدينة (أعذب منها) أي أطيب وأحلى ماء من تلك البئر رواه أبو نعيم ولله در القائل من صاحب الشمائل:
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٦٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي