تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبد الأعلى هذا روى عن الحمادين ومالك وعنه الشيخان وأبو داود وأبو يعلى والبغوي (حدثنا سعيد) أي ابن أبي عروبة (عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أهل المدينة فزعوا) بكسر الزاء أي خافوا واستغاثوا (مرة) أي وقتا من الأوقات (فركب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي قبل الناس حين خرج من المدينة (فرسا لأبي طلحة) أي مستعارا منه (كان) أي الفرس (يقطف) بضم الطاء ويكسر أي يقارب خطوه في سرعة وزيد في أصل الدلجي به فقال أي بأبي طلحة (أو به قطوف) بضم أوله شك من رواه عن أنس ذكر الدلجي أو ممن بعده قال الجوهري القطوف من الدواب البطيء وقال أبو زيد هو الضيق المشي وقد قطفت الدابة قطفا والاسم القطاف (وقال غيره) أي غير أنس (يبطأ) بفتح الطاء المهملة المشددة فهمزة أي لضيق الخطى وهو من البطئ وعند الطبري ثبطا أي ثقيلا وقال أبو عبيد في قوله تعالى فثبطهم أي عوقهم (فلما رجع) أي من الفزع إلى المدينة ولم ير بأسا (قال) أي لأبي طلحة (وجدنا فرسك بحرا) أي واسع الجري سريع العدو (فكان) أي ذلك الفرس (بعد) أي بعد ركوبه أو قوله هذا (لا يجارى) بضم الياء وفتح الراء من الجري بالجيم أي لا يسابق ولا يباري والمعنى لا سبقه غيره حينئذ (ونخس جمل جابر) بالنون والخاء المعجمة المفتوحتين أي طعنه عند دبره أو جنبه بمحجن أو نحوه (وكان) أي الجمل (قد أعيي) أي عجز عن المشي وتعب عن السير (فنشط) بكسر الشين المعجمة وفي مضارعه بفتحها أي خف وأسرع وفي النهاية كثيرا ما يجيء في الرواية انشط وليس بصحيح (حتى كان) أي انتهى نشاطه إلى أن صار جابر (ما يملك) ويروى لا يملك (زمامه) رواه الشيخان. (وصنع مثل ذلك بفرس لجعيل) بضم الجيم وفتح العين المهملة فتحتية ساكنة (الأشجعي خفقها) أي ضربها (بمخفقة) بكسر الميم وفتح الفاء أي بدرة (معه وبرك عليها) بتشديد الراء أي دعا بالبركة لها (فلم يملك) أي جعيل بعد ذلك (رأسها نشاطا) بفتح النون أي من أجل إسراعها (وباع من نسلها) وفي نسخة من بطنها (باثني عشر ألفا) وهذا من أثر دعائه بالبركة لها وما قبله من أثر ضربه وتوجهه إليها فهما نشر ولف مرتب لما قبلهما رواه البيهقي (وركب حمارا قطوفا) بفتح القاف (لسعد بن عبادة فرده) أي من محله الذي انتهى إليه أو من وصفه الذي كان عليه (هملاجا) بكسر فسكون ثم جيم أي سريع الهرولة فارسي معرب ويسمى الآن رهوانا (لا يساير) بصيغة المفعول أي لا تسايره دابة إلا سبقها رواه ابن سعد من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (وكانت شعرات من شعره) بفتح العين ويسكن أي من شعراته كما في نسخة صلى الله تعالى عليه وسلم (في قلنسوة خالد بن الوليد) بفتح القاف واللام وضم السين ما يوضع على الرأس مثل الكوفية (فلم يشهد بها) أي فلم يحضر خالد بتلك القلنسوة (قتالا إلا رزق النصر) بصيغة المفعول ونصب النصر أي أعطي الفتح والظفر رواه البيهقي (وفي الصحيح) أي من رواية مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجة (عن أسماء بنت أبي بكر) أي الصديق رضي الله تعالى عنهما (أنها أخرجت جنة طيالسة) بالإضافة كما

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٦٦٩