هم فيه يختلفون [النمل: 76] ) أي كلهم فيما بينهم أو كل صنف منهم من التشبيه والتنزيه وعزيز وعيسى وما فيه من أنواع التنبيه (وقال هذا بيان للناس أي لأحوالهم وأحكامهم وآمالهم في مآلهم (وهدى [آل عمران: 138] ) لما فيه كمالهم (الآية) أي وموعظة للمتقين أي نصائح في أعمالهم بها جمالهم وخص المتقين لكونهم المنتفعين، (فجمع فيه) بصيغة المجهول أي فجمع الله في كلامه ما أراد من مرامه (مع وجازة ألفاظه) بفتح الواو أي مع اختصار مبانيه (وجوامع كلمه) أي باعتبار إكثار معانيه (أضعاف ما في الكتب) أي الكتب المنزلة على الأنبياء (قبله التي ألفاظها على الضعف) بالكسر أي التزايد (منه) أي من القرآن (مرات) لاشتمالها على الإطناب الموجب لتكثير كلمات واحتواء القرآن على إيجاز بحسب البلاغة والفصاحة موجب إعجاز. (ومنها جمعه فيه) أي جمع الله سبحانه وتعالى في كلامه عز شأنه (بين الدليل ومدلوله) أي برهانه وتبيانه (وذلك) أي وسبب ذلك الجمع في معرض البيان (أنه احتج بنظم القرآن) أي بإدخال جواهر معانيه في سلك مبانيه (وحسن وصفه) أي وبحسن وصفه حيث صبغ حلي كلماته في قوالب مقاماته وفي نسخة رصفه بالراء بدل الواو أي تركيبه وصفه من تهذيبه (وإيجازه) أي بإتيان معان كثيرة في مبان يسيرة وفي أصل الدلجي وإعجازه أي كل منطيق فصيح (وبلاغته) أي بإتيان معان كثيرة في مبان يسيرة وفي أصل الدلجي وإعجازه أي كل منطيق فصيح (وبلاغته) أي الرائعة المنضمة إلى فصاحته البارعة (وأثناء هذه البلاغة) أي في خلالها (أمره ونهيه ووعده ووعيده فالتالي له) أي ممن يدرك معانيه (يفهم موضع الحجة والتكليف) باعتبار مبانيه (معا) أي مجتمعين في بيان علومه (من كلام واحد) أي باعتبار منطوقه ومفهومه (وسورة منفردة) أي باعتبار عبارتها وإشارتها فيفهم مثلا من قوله تعالى فلا تقل لهما أف تحريم غير الألف بالأولى وأن الكف عنه أقوى ومن قوله فصل لربك وانحر أنه حجة لوجوب صلاة العيد والأضحية وأنه مكلف بهما في القضية. (ومنها أن جعله) أي الله سبحانه (في حيز المنظوم) بفتح الحاء وتشديد التحتية المكسورة أي في مقامه (الذي لم يعهد) أي لم يعرف مثله ولم يسبق قوله يجعله ذا قرائن لها فواصل معلومة القوافي كقوافي الأبيات المنظومة (ولم يكن في حيز المنثور) أي المتفرق الخارج عن هيئة المنظوم (لأن المنظوم أسهل) أي من المنثور (على النفوس) أي في درك مبانيه (وأوعى للقلوب) أي وأحفظ لها في أخذ معانيه (وأسمح) بالحاء المهملة أفعل تفضيل من السماح وهو بمعنى الجود والكرم والمسامحة هي المساهلة وتسامحوا تساهلوا ومنه حديث السماح رباح أي أسهل قبولا وأقرب وصولا (إلى الآذان) بعد الهمزة جمع الأذن والمراد بها الاسماع وأغرب الدلجي في قوله اسمح بحاء مهملة من الاسماح لغة في السماح انتهى ووجه غرابته لا يخفى وقال الحلبي بالحاء المهملة من سمح العود إذا لان انتهى وهو تكلف مستغنى عنه مع أن صاحب القاموس استاذه ذكر أسمحت الدابة لانت بعد استصعاب وعود سمح لا عقدة فيه انتهى وكلاهما لا يلائم المقام كما لا يخفى على طباع الكرام هذا وقدم الحلبي على هذا قوله اسمخ هو من سماخ الأذن أي
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٥٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي