المصنف وقيل في رجب وجزم به النووي أيضا في الروضة وقال الواقدي في رمضان وقال الماوردي في شوال والله تعالى اعلم بالحال هذا ومعظم السلف والخلف من المحدثين الفقهاء أن الإسراء كان بعد البعثة لستة عشر شهرا على ما نقله النووي عن الحريري قال السبكي الإجماع على أنه كان بمكة والذي نختاره ما قاله شيخنا أبو محمد الدمياطي أنه قبل الهجرة بسنة وهو في الربيع الأول قال ولا احتفال بما تضمنه التذكرة الحمدونية أنه في رجب وإحياء المصريين ليلة السابع والعشرين منه بدعة (والحجة لذلك) أي لإبطال كونه مناما ذكره الدلجي والأظهر أن يكون مراده لما ذكره من الأدلة والأقوال المختلفة في تاريخ وقت المعراج بخصوصه (تطول ليست من غرضنا) فضربنا صفحا من إطالتها لئلا يقع أحد في حد ملالتها (فإذا لم تشاهد ذلك عائشة) أي سواء ولدت قبله أو بعده (دل على أنها حدثت بذلك عن غيرها) أي بتاء المتكلم حكاية لقول من أخبرها باقيا على صورته الأولى كقولك لمن قال هذه تمرتاك دعني من تمرتاك قال ذو الرمة سمعت الناس ينتجعون غيثا يرفع الناس أي سمعت هذا القول فكأنها قالت سمعت من فلان أو فلانة ما فقدت جسد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (فلم يرجح خبرها على خبر غيرها) أي لروايتها له عن مجهول بل لعدم ثبوته، (وغيرها يقول خلافه مما وقع نصا في حديث أم هانىء وغيره) أي وفي غير حديث أم هانئ كحديث أبي ذر ومالك بن صعصعة (وأيضا) مصدر آض بمعنى عاد ورجع والمعنى وقلت معاودا (فليس حديث عائشة رضي الله عنها) أي ما فقدت جسده (بالثابت) أي عند ائمة الحديث لقادح في سنده عنها إذ فيه ابن إسحاق وقد تكلم فيه مالك وغيره، (والأحاديث الأخر) بضم ففتح جمع آخر أي الواردة في الإسراء (أثبت) أي اكثر ثبوتا وأصح رواية من حديثها (لسنا) وفي نسخة صحيحة ولسنا (نعني) أي لا نريد بقولنا والأحاديث الأخر أثبت (حديث أم هانىء) أي ماأسري برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلا وهو في بيتي (وما ذكرت فيه خديجة) بصيغة المفعول أي ولا نعني حديث عمر الذي ذكرت فيه خديجة لعدم ورودهما في الصحيح (وأيضا فقد روي في حديث عائشة ما فقدت) أي جسده (ولم يدخل بها إلا بالمدينة) جملة حالية مؤذنة بعدم صحة حديث ما فقدت عنها إذ الإسراء كان بمكة إجماعا (وكل هذا) أي وكل ذلك سابقا ولا حقا (يوهنه) أي بالوجهين أي بضعف حديث ما فقدت ويروى يوهنونه بفتح الواو وكسر الهاء مشددة وبالواو ضمير الجماعة ذكره الحجازي وفيه نظر (بل الذي يدل عليه صحيح قولها إنه) بفتح الهمزة وكسرها أي أن إسراءه كان (بجسده لإنكارها أن تكون رؤياه لربه) أي ليلة الإسراء (رؤيا عين ولو كانت عندها مناما لم تنكره) أي لم تنكر كون رؤيته لربه مناما (فإن قيل فقد قال تعالى: ما كذب الفؤاد ما رأى (11) [النجم: 11] فقد جعل ما رآه للقلب) أي لا للبصر (وهذا) أي الجعل (يدل على أنه رؤيا نوم، ووحي) بالرفع عطف على رؤيا وقد أبعد الدلجي في قوله ووحي بالجر عطف على نوم أي ورؤيا وحي فيه (لا مشاهدة عين وحس)
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٤٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي