الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) وفي اتيان إنما إيماء بحصر كرم النسب وشرف الحسب فيه إذا لم يتفق لأحد أنه (نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي) غيره مع إيذان تعريف المبتدأ والخبر به أيضا لتأكيده فلا ينافيه ما رواه أحمد والبخاري عن ابن عمر وأحمد أيضا عن أبي هريرة بلفظ أن الكريم الخ مع أنه وافق لموازنة ما بعده حتى قيل أنه موزون بلفظه ثم الظاهر أن قوله نبي ابن نبي الخ مدرج من كلام الراوي أو تفسير للقاضي. (وفي حديث أنس) أي كما رواه البخاري بعد قوله تنام عيني ولا ينام قلبي (وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم) أي فلا يتطرق إليهم ما يحجزهم من إشراق الأنوار الأحدية أو يحجبهم عن الأسرار الصمدية (وروي) أي من طريق الطبراني عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا (أن سليمان كان مع ما) ويروى فيما (أعطي من الملك) مما يقتضي تكبرا وتجبرا وترفعا (لا يرفع بصره إلى السماء تخشعا وتواضعا) أي لله كما في نسخة (وكان) أي سليمان على ما روى أحمد في الزهد عن فرقد السنجي (يطعم الناس لذائذ الأطعمة) وفي أصل التلمساني لذائذ جمع لذيذة وهو ما يوافق الطبع ويلائمه (ويأكل خبز الشعير وأوحي إليه) وفي نسخة وأوحى الله تعالى إليه (يا رأس العابدين) أي من الملوك أو الموجودين (وابن محجة الزاهدين) أي على غيره وفي نسخة محجة بفتحات وتشديد جيم أي مجمعهم أو معظم طريقهم وفيه غاية المبالغة (وكانت العجوز) ووقع في اصل الدلجي وإن كانت فقال هي المخففة من المثقلة (تعترضه) أي تأتيه من عرض طريقه (وهو على الريح في جنوده) أي وهو معهم في تلك العظمة (فيأمر الريح) أي بالوقوف لأجلها (فتقف) أي بأمره لها (فينظر في حاجتها) أي يتأمل فيها ويقضي بها (ويمضي) أي يتوجه إلى مقصده، (وقيل ليوسف ما لك تجوع وأنت على خزائن الأرض) جملة حالية (قال أخاف أن أشبع فأنسى الجائع) أي جنس الجائعين وأغفل عن تفقد المحتاجين وفي نسخة الجياع بكسر الجيم جمع الجيعان، (وروى أبو هريرة رضي الله عنه، عنه عليه الصلاة والسلام) كما في البخاري (خفف على داود القرآن) أي قراءة الزبور (فكان يأمر بدوابه) أي لأجله وأصحابه وروي بدابته فيحتمل إضافة الجنسية لكن إرادة الواحدية أبلغ في مقام خرق العادة (فتسرج) له (فيقرأ القرآن قبل أن تسرج) أي فيختمه في زمن يسير مع أنه كتاب كبير بناء على خرق العادة من بسط الزمان أوطى اللسان وقد وقع نظير هذا لبعض أكابر هذه الأمة (ولا يأكل إلا من عمل يده قال الله تعالى: وألنا له الحديد) أي كالشمع يتصرف فيه كيف يشاء من غير طرق وإحماء (أن اعمل) بأن المصدرية بتقدير الباء السببية أي وأحينا إليه وأمرناه إن أعمل فإن مصدرية أو مفسرة وأما قول التلمساني إن التقدير تكلف لعدم الدليل على الحذف ففي غير محله نشأ من قلة تأمله (سابغات) أي دروعا واسعات (وقدر في السرد) [سبأ: 10- 11] ) أي اجعله على قدر الحاجة في النساجة والسرد في اللغة اتباع الشيء بالشيء من جنسه ومنه سرد الحديث والمعنى لا تصغر حلقه فتضيق حال لابسها ولا توسعها فينال لابسها من
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٣٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي