وقد يطلق على الذكر (كل يوم فرقا) بفتح الفاء والراء ويسكن كيلا يسع ثلاثة آصع (من ذرة) بضم ذال معجمة وتخفيف راء نوع من الحبوب مختص بالدواب وفي النهاية لابن الأثير أن الفرق بالتحريك مكيال يسع ستة عشر رطلا وهي اثنا عشر مدا وثلاثة آصع عند أهل الحجاز وأما الفرق بالسكون فمائة وعشرون رطلا (أقتلك عليها) أي أريد أن أقتلك حال كوني عليها (فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنا أقتلك) أي عليها أو على غيرها (إن شاء الله) وقد نال هواه بصدق متمناه والاستثناء امتثال لقوله سبحانه وتعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وهذه جمل معترضة بين لما وما دل على جوابها من إفادة صدورها في بدر قبل رؤيته له في أحد (فلما رآه) أي أبي بن خلف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (يوم أحد شد أبي على فرسه) جواب لما الثانية دال على جواب الأولى كقوله تعالى فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به بعد قوله ولما جاءهم كتاب الآية والمعنى هنا حمل أبي مستعليا عليها بقوة كائنة (على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فاعترضه) أي حال بين أبي وبينه صلى الله تعالى عليه وسلم (رجال من المسلمين) أي يصدونه عنه ويدفعونه منه (فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لأصحابه (هكذا) أي مشيرا إلى جانب أبي (أي خلوا طريقه) أي أبي فإن جوابه على والمعنى تنحوا عنه ولا تحولوا بيني وبينه (وتناول الحربة) أي أخذها (من الحارث بن الصمة) بكسر الصاد وتشديد الميم فتاء أبو عمرو بن عتيك الخزرجي الأنصاري أبو سعد آخى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بينه وبين صهيب وكسر بالروحاء في غزوة بدر فرده عليه السلام ثم ضرب له بأجره وسهمه وثبت معه عليه الصلاة والسلام يوم أحد هذا وقال ابن الأثير في النهاية أن كعب بن مالك ناوله الحربة ولا منع من الجمع (فانتفض بها) أي حرك بالحربة (انتفاضة) أي تحريكا شديدا وهزا شديدا (تطايروا) من الطيران أي تنحوا وتبعدوا (عنه) أي تفرقوا عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو عن أبي والمتفرقون أما المسلمون واقتصر عليه الأنطاكي وأما المشركون وهو أبلغ وأنسب بقوله (تطاير الشعراء) بفتح المعجمة وسكون المهملة وبالمد جمعه شعر بضم فسكون أي كتطاير ذباب أحمر أو أزرق يقع على الحيوان فيؤذيه أذى شديدا وفي رواية تطاير الشعارير قال صاحب النهاية وفي الحديث تطاير الشعر بضم الشين وسكون العين وهو جمع الشعراء ويروى الشعارير وقياس واحده شعرور انتهى قال التلمساني قوله الشعر كهذا بخط القاضي في الأصل وفي تصحيح أبي العباس العرفي الشعراء (عن ظهر البعير إذا انتفض) أي تحرك البعير تحركا شديدا (ثم استقبله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي توجه إلى أبي حتى وصله (فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ) بفتح فوقية وهمزة ساكنة بين دالين مهملتين ثم همزة مفتوحة قيل وأصل الهمزتين هاآن وقيل يبدلان أي تدحرج وقيل تمايل وفي أصل الدلجي تردى أي سقط (منها) أي من أجل ضربة تلك الحربة (عن فرسه مرارا) لما غشيه من مرارة الالم وحرارة الهم (وقيل بل كسر) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بقوة ضربه (ضلعا)
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٢٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي