أصله) أي كتابه الذي قرأ فيه على مشايخه (نقلت) فكان في سنده إجازة ومناولة (قال حدثنا أبو ذر الحافظ) أي المشهور بحفظ الحديث يعني به الهروي واسمه عبد الرحمن بن أحمد ابن محمد بن عبد الله بن غفير بغين معجمة ابن خليفة بن إبراهيم المالكي توفي في ذي القعدة سنة خمس وثلاثة وأربعمائة في الحرم مجاورا فيه وهو منسوب إلى الهرة بفتح الهاء والراء مع تخفيفه ودون همز موضع بين مكة والطائف وأما الهراة فموضع بين مكة وعسفان كذا ذكره التلمساني وأما هراة بالكسر بلا همزة فبلدة عظيمة بخراسان قال الحلبي وسمع منه جماعة وروى عنه بالإجازة جماعة منهم الخطيب وابن عبد البر وغيرهما، (قال حدثنا أبو محمد الحموي) بفتح المهملة وضم الميم المشددة وكسر الواو وياء نسبة إلى جده حمويه وهو عبد الله بن محمد بن حمويه السرخسي توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، (حدثنا إبراهيم بن خزيم) بضم خاء معجمة وفتح زاي قال التلمساني هو ابو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن خزيم (الشاشي) بشينين معجمتين وأما الشامي على ما في بعض النسخ فتصحيف، (حدثنا عبد بن حميد) بالتصغير أي ابن نصر القرشي الكشني بكاف وشين له تأليف في كتاب الله العزيز ومعانيه توفي سنة تسع وأربعين ومائتين قال الحلبي هو مصنف المسند وقد قرأت منتخبه بالقاهرة سمع يزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي وعلي بن عاصم وابن أبي فديك وغيرهم روى عنه مسلم والترمذي وعلق عنه البخاري في دلائل النبوة من صحيحه فسماه عبد الحميد، (حدثنا هاشم بن القاسم) هو أبو النصر يعرف بقيصر التميمي روى عن ابن أبي ذئب وعكرمة وعنه أحمد والحارث بن أبي أسامة أخرج له جماعة توفي سنة سبع ومائتين (عن أبي جعفر) هو محمد بن الحسين بن علي بن أبي طالب هو والد جعفر بن محمد الصادق توفي عام عشرة ومائة وقال الحلبي أبو جعفر هذا اختلف في اسمه فقيل عيسى بن أبي عيسى بن هامان مروزي كان يتجر إلى الري روى عن عطاء وابن المنكدر وعنه جماعة اخرج له الأربعة (عن الربيع بن أنس) هو ولد أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخديمة رضي الله تعالى عنه قال الحلبي الربيع تابعي وهو بفتح الراء بصري نزل خراسان وروى عن أنس وأبي العالية وعنه الثوري وابن المبارك قال أبو حاتم صدوق توفي سنة تسع وثلاثين ومائة أخرج له جماعة، (قال كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى فأنزل الله تعالى: طه [طه: 1] يعني طأ الأرض يا محمد ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى [طه: 2] الآية) أي إلا تذكرة لمن يخشى أي لكن أنزلناه موعظة لمن يخاف مخالفة المولى ويتبعه بالطريق الأولى فهذا الحديث أسنده المصنف هنا من تفسير عبد بن حميد عن الربيع بن أنس مرسلا ورواه ابن مردويه عن علي كرم الله تعالى وجهه موصولا بلفظ لما نزل يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا فقامه كله حتى تورمت قدماه فجعل يرفع رجلا ويضع أخرى فهبط جبريل عليه الصلاة والسلام فقال طه أي طأ الأرض بقدميك ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
والحاصل أن هذا التأويل في طه هو مختار