رضي الله عنه: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً (٨)، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَأَقَْسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ، فَرُدَّا (٩)، قَالَ: فَأَمَّا عُثْمَانُ رضي الله عنه، فَحَثَا (١٠)، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقُلْتُ (١١): وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا رَدَدْتَ (١٢) عَلَيْنَا، فَقَالَ: شَنْشَنَةٌ مِنْ أَخْشَنَ، يَعْنِي حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ، أَمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ إِذْ محمَّد -ﷺ- وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقَدَّ (١٣)، فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ عزو جل وَمُحَمَّدٌ -ﷺ- حيٌّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فُتِحَ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ، فَغَضِبَ (١٤) عُمَرُ رضي الله عنه، وَقَالَ: أَخْبِرْنِي صَنَعَ مَاذَا، قُلْتُ: إِذًا لَأَكَلَ وَأَطْعَمْنَا، قَالَ: فَنَشَجَ (١٥) عُمَرُ رضي الله عنه حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا (١٦) كَفَافًا لَا لِي وَلَا عَلَيَّ.
[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا.
(٩٠) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَضْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (١٧) رضي الله عنه أَشَيْاءُ مِنْ هَذَا (١٨).
(٨) في (ك) تحرفت إلى: "شجرة".
(٩) في ك): "فردوا".
(١٠) في (عم) كتبها مهملة، ونبّه عليها في الحاشية، وفي (ك): "جثا".
(١١) في (عم) و(ك): "وقلت".
(١٢) في (عم): "رديت".
(١٣) في (ك): "الندر"، وهو تحريف.
(١٤) "فغضب" ملحقة بهامش (ك).
(١٥) في (ك): "فشنج".
(١٦) "منها" سقطت من (عم).
(١٧) في (عم) سقط "ابن الخطّاب".
(١٨) في كتاب المناقب، باب فضائل عمر من المطالب العالية المطبوع (٤/ ٤٠ - ٤٦)، وسيأتي برقم (٣٨٩٠).