= ولفظ أبي نعيم "فحملا إلى النبيﷺ-، أو بلغه ذلك -على الشكّ-، فبعث أن يدفنا حيث أصيبا".
وعند البغوي كما في الإصابة (٦/ ٣٥٥): "فأحب أن يدفنا" بدل (أمر).
وله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه قال: "كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم، فجاء منادي النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم، فرددناهم".
أخرجه أبو داود في الجنائز، باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض وكراهة ذلك (٣/ ٥١٤: ٣١٦٥) والترمذي في الجهاد، باب دغن القتيل في مقته (٤/ ١٨٧: ١٧١٧)، وقال: "حسن صحيح"، والنّسائي في الجنائز، باب أين يدفن الشهيد (٤/ ٧٩: ٢٠٠٤، ٢٠٠٥) وابن ماجه في الجنائز، باب الصلاة على الشهداء ودفنهم (١/ ٤٨٦: ١٥١٦)، جميعهم من طريق الأسود عن نبيح العنزي عن جابر، به واللفظ لأبي داود.
وإسناده صحيح.
الحكم عليه:
إسناد حديث الباب رجاله ثقات، لكنه مرسل. قال الحافظ ابن حجر عن عبد الله بن معية: "حديثه مرسل" (التقريب ص ٣٢٤).
غير أن هذا المرسل يتقوّى بمجيئه من وجه آخر صحيح عن بعض الصحابة، منهم: جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وقد سبق ذكر حديثه آنفًا كشاهد لحديث الباب.