٤٠٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا محمَّد بْنُ عَمْرٍو (١)، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاس، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، قال: كنت أسمع بأبي ذر رضي الله عنه فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ وألقاه منه فكتب إليه عثمان رضي الله عنه أَنْ يقدُم عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كَانَ لَكَ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ حَاجَةٌ فَأَخْرِجْ أَبَا ذَرٍّ فَإِنَّهُ قَدْ ثَقُل الناسُ عِنْدِي (٢).
فَقَدِمَ أبو ذر رضي الله عنه وتصايَح النَّاسُ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ، هَذَا أَبُو ذَرٍّ.
فَخَرَجْتُ أنظرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ يَنْظُرُ، فَدَخَلَ المسجدَ وعثمانُ رضي الله عنه فِيهِ فَأَتَى سَارِيَةً فَصَلَّى عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أتى عثمانَ رضي الله عنه فسلَّم فما سَبَّه ولا أَنَّبَه، فقال عثمان رضي الله عنه: أَيْنَ كُنْتَ يَوْمَ أُغير عَلَى لِقَاحِ (٣) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْتَسْقِي (٤). ثُمَّ رَفَعَ أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه بِصَوْتِهِ الْأَشَدِّ فَقَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ (٥) يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ -إلى قوله-: ﴿مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥)﴾، فأمره عثمان رضي الله عنه أن يخرج إلى الرَّبَذَة.
٤٠٧٨ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة أبي عمرو بن حِمَاس. والله أعلم.
تخريجه:
لم أقف عليه.
(١) في (عم): "محمد بن عمرو بن حِمَاس".
(٢) هكذا نصُّ العبارة في النسختين الخطيتين، وفي المطبوعة أيضًا. ولعلَّ المراد: كثر الناس وتتابعوا في الشكوى. والله أعلم.
(٣) في (عم): "الحاج"، وهو خطأ.
(٤) في (عم): "أستقى".
(٥) في النسختين الخطيتين: "أنَّ الَّذِين ... "، وهو خطأ. والآية في سورة التوبة (٣٤).