٣٨ - بَابُ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم
٣٩٩٠ - قال أحمد بن منيع: حدّثنا حَجَّاج بْنُ محمَّد، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثنا أبو حرب بن أبي الأسود [و] (١) عن ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ (٢)، عَنْ زَاذَانَ قَالَا: بينا الناس ذات يوم عند عليٍّ رضي الله عنه إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عن أصحابك يا أمير المؤمنين. قال رضي الله عنه: عَنْ أيِّ أَصْحَابِي؟ قَالُوا: أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-. قَالَ رضي الله عنه: كلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَصْحَابِي فأيُّهم تُرِيدُونَ؟. قَالُوا: النَّفَر الَّذِي رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُم (٣) بِذِكْرِكَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ. قَالَ رضي الله عنه: أَيُّهُم؟ قالوا: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه. قَالَ: عَلِم السنَّة وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَكَفَى بِهِ عِلْمًا. ثُمَّ خَتَم بِهِ عِنْده فَلَمْ يَدْرُوا على ما أراد (٤) بقوله: كفى بِهِ عِلْمًا. كَفَى بِعَبْدِ اللَّهِ أَمْ كَفَى بالقرآن؟.
(١) الواو ساقطة في الأصل و(سد).
(٢) هذا في الأصل و"سد"، وفي (عم) عن ابن جريج عن زاذان.
(٣) اللطف هو الرفق فكأن المراد أنك تذكرهم على وجه التلطّف ولا تذكر أحدًا منهم بما يسؤوه والله أعلم. (انظر: اللسان ٩/ ٣١٦ ل ط ف).
(٤) في (عم) و(سد): "يريد".