٤٠٧٧ - وبه (١) قال لي رسول الله: "يا أبا ذر [أرأيت (٢) أَنِّي وُزِنتُ] بِأَرْبَعِينَ أنتَ فِيهِمْ فوزَنتُهُم". فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: كَأَنَّكَ قَدْ عِيْر (٣) بِكَ. قَالَ: اسكتي (٤) ملأ الله فاك ترابًا.
٤٠٧٧ - درجته:
حسن بهذا الإِسناد؛ لأن عكرمة بن عمار ومرثد بن عبد الله صدوقان، كما تقدم. والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٥/ ب).
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٣)، رواه البزّار ورجاله ثقات.
تخريجه:
رواه البزّار (كشف الأستار ٣/ ٢٦٥: ٢٧١٧)، عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن النضر بن محمَّد به، بلفظ: "يا أبا ذرٍّ: رأيت كأني وُزِنْتُ بأربعين أنت فيهم فوزنتُهم".
قال البزّار: وأحاديث النضر لا نعلم أحدًا شاركه فيها.
(١) بغية الباحث (٩٢٦: ١٠٢٠).
(٢) في الأصل: "يا أبا ذر أنت أي وزنت ... " الخ، والذي أثبت هو ما في (عم)، والظاهر لي أنه الصحيح. ومعنى ذلك: أن أبا ذرٍّ رضي الله عنه لمكانته جعل في كفةٍ فيها أربعون فقط وإلَّا فالنبي -ﷺ- أفضل البشر على الإطلاق، ولو وزنت به البشرية كلها لوزنها -ﷺ- ففي هذا منقبة لأبي ذرٍّ رضي الله عنه، هذا ما ظهر لي في معنى الحديث. وفي (ك): "أرأيت". والله أعلم.
(٣) كذا في الأصل، وفي (عم): "غيرتك"، والصواب ما أثبت. والمعنى جعلت مِعيارًا يوزن بك أو يفاخر بك. (ينظر: لسان العرب، ع ي ر). وفي بغية الباحث: "كأنك قد هُمَّ بك".
(٤) لفظ: "اسكتي" بحاشية الأصل، وعليه علامة التصحيح.