تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣ - باب شهادة أهل الكتاب بصدقه -ﷺ-

٣٨٥٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدّثنا عفَّان، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنِ الْفَلْتَانِ (١) بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النبيِّ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ، فَشَخَصَ (٢) بَصَرُهُ -ﷺ- إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: لبَّيك يا رسول الله -ﷺ-، ولا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: والإنجيل؟ قال: نعم، والقرآن وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ نَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي نَبِيًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ. نَجِدُ مِثْلَكَ، وَهَيْئَتَكَ، وَمِثْلَ مخرجك، وكنَّا نرجوا أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تخوَّفنا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هو، قال -ﷺ-: هو الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ (٣) لَأَنَا هُوَ (٤)، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي (٥)، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَسَبْعِينَ أَلْفًا.

(١) في (عم): "عن فلتان".

(٢) شخص بصر فلان، فهو شاخص، إذا فتح عينيه، وجعل لا يطرف. انظر: اللسان (٧/ ٤٦).

(٣) في (عم): "فوالذي نفسي بيده".

(٤) في (مح): "لأناهم"، وفي (عم) و(سد): "لأنا هو".

(٥) ما أثبت في (سد)، وفي (مح) و(عم): "ولأنهم لأمتي".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٦٥٥