الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا. وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قلَّ مَاؤُهَا. فتفرَّقنا عَلَى (٢٧) مِيَاهٍ حَوْلَنَا، وقد أسلمنا، وكل من حولنا عدو (٢٨)، فادع الله تعالى لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عليها ولا نتفرق. فدعاء -ﷺ- بست حصيات فتركهن في يده ودعا فيهن، ثم قال -ﷺ- اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ (٢٩)، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوهَا واحدة واحدة، واذكروا اسم الله تعالى. قال الصدائي رضي الله عنه: فَفَعَلْنَا. قَالَ: فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا.
* أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ مفرَّقًا.
٣٨٠٩ - درجته:
ضعيف لضعف الإفريقي. قال البوصيري: رواه البيهقي في الكبرى. ومدار طرق هذا الحديث على الإفريقي، وو ضعيف. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٧)، باب كراهية الولاية: قلت: في السنن طرف منه، ورواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف، وقد وثقه أحمد بن صالح. ورد على من تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
تخريجه:
تقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٣٨٠١).
ولكن ذكر هنا زيادة في آخره وهي قصة البئر. ولها شاهد في الصحيح من حديث البراء. ولفظه: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- أربع عشرة مائة، والحديبية بئر. فنزحناها فلم نترك فيها قطرة. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء =
(٢٧) في (عم): "إلى مياه".
(٢٨) في (عم): "عدو لنا"، وكذا في (سد).
(٢٩) في (مح): "الحصياة"، وفي (عم) و(سد): "الحصيات"، وهو الصحيح.